أعتِقوها فقيلَ : إنَّهُ ليسَ لَهُم خادمٌ غيرَها ، قالَ ( لتَخدِمْهم فإذا استَغنَوا عنها فليُعتِقوها )

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - ما ينال الرجل من مملوكه# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# عتق وولاء - فضل العتق# عتق وولاء - كفارة من لطم عبده
المصدر: السنن الكبرى للنسائي
الراوي: سويد بن مقرن
المحدث: النسائي
الحكم:روي من وجه آخر ليس فيه هذا الكلام

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1658) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَهَرَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي، فَدَعَاهُ وَدَعَانِي، ثُمَّ قالَ: امْتَثِلْ منه، فَعَفَا، ثُمَّ قالَ: كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ليسَ لَنَا إلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: أَعْتِقُوهَا، قالوا: ليسَ لهمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا، قالَ: فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا، فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا.

الراوي : [سويد بن مقرن] المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1658 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (15705) باختلاف يسير، وأبي داود (5167)، والطبراني (7/ 85) (6448) كلاهما بنحوه.

أمَرَ الإسلامُ بالإحسانِ إلى الخدَمِ والعبيدِ، وجَعَل مِن الكفَّاراتِ لبَعضِ الذُّنوبِ عِتقَ الرَّقيقِ والعبيدِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ مُعاويةُ بنُ سُويدٍ أنَّه لَطَم خادمًا له، أي: ضرَبَه على خدَّه بيَدِه، فهَرَبَ معاويةُ بنُ سُويدٍ وخَرَج خَوفًا مِن مُؤاخَذةِ أبيهِ بسَببِ ذلك، ثُمَّ جاءَ مُعاويةُ قُبيلَ صلاةِ الظُّهرِ فصلَّى خلْفَ أبيه سُويدٍ رَضيَ اللهُ عنه، فناداهما أبوه، ثُمَّ قال لِلخادمِ: امتثِلْ منه، أي: عاقِبْه قِصاصًا، وافْعَلْ به مِثلَ ما فَعلَ بكَ، فَعفَا الخادمُ وسامحَه، ثُمَّ قال سويدُ بنُ مُقرنٍ: كنَّا بَني مُقْرنٍ في زمنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس لنا إلَّا خادمٌ واحدةٌ، وهي المرأةُ الَّتي تَخدُمُهم، فَلَطمَها أحدُنا، أي: ضربَها على وجهِها، فَعلمَ بذلكَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَهم أنْ يُعتِقوها، أي: يُحَرِّروها مِن عُبوديَّةِ الرِّقِّ، فشَكَوا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: ليس لنا خادمٌ غيرُها، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فَلْيستخدِمُوها» أي: إنَّها تَظَلُّ معهم إلى أنْ يَستغنَوا عنها بَأنِ يَشْترُوا غيرَها، فَليُخلُّوا سَبيلَها، أي: فَليُعتِقوها ويَتركوها.

وفي الحديثِ: حثُّ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الرِّفقِ بِالمملوكِ.

وفيه: بيانُ كفَّارةِ ضرْبِ العبدِ.

أحاديث ذات صلة