كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ دخلَ رجلٌ فقام ناحيةَ المسجدِ فصلَّى ورسولُ اللَّهِ يرمقُهُ ولا يشعرُ ، ثمَّ انصرفَ فأتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسلَّمَ فردَّ عليهِ السَّلامَ ثمَّ قالَ : ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ ، قالَ : لا أَدري في الثَّانيةِ أو في الثَّالثةِ قالَ : والَّذي أنزَلَ عليكَ الكتابَ لقد جَهِدتُ وحَرَصتُ فعلِّمني وأرِني ، فقال إذا أردتَ أن تُصلِّيَ فتوضَّأَ فأحسنَ الوضوءَ ثمَّ استقبلِ القبلةَ ثمَّ كبِّر ثمَّ اقرأ ثمَّ اركع حتَّى تطمئنَّ راكعًا ثمَّ ارفع حتَّى تعتدلَ قائمًا ثمَّ اسجد حتَّى تطمئنَّ ساجدًا ثمَّ ارفع حتَّى تعتَدِلَ قاعدًا ثمَّ اسجُدْ حتَّى تطمئنَّ ساجدًا فإذا صنعتَ ذلِكَ فقد قضيتَ صلاتَكَ وما انتقَصتَ من ذلِكَ فإنَّما انتقصتَهُ من صلاتِكَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الطمأنينة# صلاة - إحرام الصلاة بالتكبير# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# صلاة - استقبال القبلة# صلاة - شروط الصلاة
المصدر: التمهيد
الراوي: رفاعة بن رافع
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:أثبت شيء في ذلك عندي

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1053)، وأحمد (18997)، والآجري في ((الأربعين حديثًا)) (20) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، فَسَلَّمَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَدَّ وقالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَرَجَعَ يُصَلِّي كما صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا، فَقالَ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقالَ: إذَا قُمْتَ إلى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ معكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وافْعَلْ ذلكَ في صَلَاتِكَ كُلِّهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 757 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (397) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وقد بيَّن النبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّتَها قولًا وعملًا، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُراجِعُ مَن يُسيءُ في صَلاتِه ويُعلِّمُه الطَّريقةَ الصَّحيحةَ لأدائِها.وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَل المَسجِدَ فدَخَل رجُلٌ وهو خَلَّادُ بنُ رافِعٍ، فصلَّى مُتعَجِّلًا صَلاتَه، ولم يَطمَئنَّ في قيامِه ورُكوعِه وسُجودِه، ولَمَّا انتَهى مِن صَلاتِه سلَّمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ عليه السَّلامَ، ثُمَّ أمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإعادةِ تلكَ الصَّلاةِ؛ لأنَّها بَطَلَت بِسَببِ تَركِ الطُّمأنينةَ فيها، فرَجَع يُصلِّي ولكنْ مِن دُونِ طُمأنينةٍ أيضًا؛ بأنْ صَلَّى مُتعَجِّلًا صلاتَه، ولم يُعْطِ لكلِّ رُكنٍ حقَّه مِن السَّكينةِ والطُّمأنينةِ وحُسنِ القِراءةِ والذِّكرِ، فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإعادتِها ثَلاثَ مرَّاتٍ، ولعلَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَره بالإعادةِ أكثَر مِن مرَّةٍ مُريدًا بذلك استِدراجَه لاحتِمالِ أن يَكونَ فعَل هذا ناسيًا أو غافلًا، فيَتذكَّر بالإعادةِ، ويَفعَله مِن غيرِ تعليمٍ.

ويحتملُ أن يَكونَ ترديدُه لتَفخيمِ الأمرِ، وتعظيمِه عليه، فيَكونَ أبلَغَ في تعلُّمِه.

فقال له خَلَّادٌ مُقسِمًا بالله: والَّذي بَعَثَك بالحقِّ لا أَعرِفُ صَلاةً أحسَنَ ممَّا رأيْتَ، فعلِّمْني كيف تَكونُ الصَّلاةُ الصَّحيحةُ، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فكَبِّرْ تكبيرةَ الإحرامِ، ثُمَّ اقرَأْ ما تَيَسَّر معك مِن القُرآنِ وهي سورةُ الفاتِحةُ، وفي روايةٍ لأحمدَ مِن حديثِ رِفاعةَ بنِ رافِعٍ الزُّرَقيِّ: «...

ثمَّ اقرَأْ بأُمِّ القُرآنِ، ثمَّ اقرَأْ بما شِئتَ...»، فأمَره أن يَقرأَ مع الفاتحةِ ما تَيسَّر له مِن القُرآنِ.

قال: «ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطمَئنَّ راكِعًا»، وفي روايةِ أحمدَ المذكورةِ: «فإذا ركعْتَ فاجعَلْ راحَتَيْكَ على رُكبَتَيْكَ، وامْدُدْ ظَهرَك، ومَكِّنْ لِرُكوعِك...».

ثمَّ ارْفَعْ رأسَك مِن الرُّكوعِ حتَّى تَعتدِلَ قائِمًا، ثُمَّ اسجُدْ -بتمكينِ الجبهةِ مع الأنفِ، واليَدَينِ والرُّكبتَينِ وأطرافِ أصابِعِ القدَمَينِ على الأرضِ- حتَّى تَطمَئنَّ ساجِدًا، ثُمَّ ارفَعْ رأسَك مِن السُّجودِ واجلِسْ حتَّى تَطمَئنَّ جالِسًا.

قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وافعَلْ ذلكَ في صَلاتِكَ كُلِّها»، فحافِظْ على الاعتِدالِ وحُسْنِ الأداءِ في القِيامِ، والطُّمأنينةِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ، وترْكِ التَّعجُّلِ في سائرِ صَلاتِك.وفي الحديثِ: الأمرُ بالطُّمأنينةِ في الصَّلاةِ.وفيه: حُسنُ التَّعليمِ بالرِّفق، دُونَ التَّغليظِ والتَّعنيفِ.وفيه: حُسنُ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولُطْفُ مُعاشَرتِه مع أصحابِه.

الأصول والأحكام

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (9/ 182) حدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا بكر بن مضر عن ابن عجلان عن علي بن يحيى الزرقي عن أبيه عن عمه وكان بدريا قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل فقام ناحية المسجد فصلى رسول الله يرمقه ولا يشعر ثم انصرف فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم فرد عليه السلام ثم قال ارجع فصل فإنك لم تصل قال لا أدري في الثانية أو في الثالثة قال والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدت وحرصت فعلمني وأرني فقال إذا أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن الوضوء ثم استقبل القبلة ثم كبر ثم اقرأ ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما (ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تعتدل قاعدا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا فإذا صنعت ذلك فقد قضيت صلاتك وما انتقصت من ذلك فإنما انتقصته من صلاتك

سنن النسائي (2/ 193) 1053 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع ، وكان بدريا، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل رجل المسجد فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه ولا يشعر، ثم انصرف، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، فرد عليه السلام، ثم قال: ارجع فصل فإنك لم تصل، قال: لا أدري في الثانية أو في الثالثة قال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدت فعلمني وأرني، قال: إذا أردت الصلاة فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قم فاستقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع رأسك حتى تطمئن قاعدا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، فإذا صنعت ذلك فقد قضيت صلاتك وما انتقصت من ذلك فإنما تنقصه من صلاتك

[مسند أحمد] (31/ 333) 18997 - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن عجلان، حدثنا علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه ، وكان بدريا قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فدخل رجل، فصلى في ناحية المسجد، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه، ثم جاء فسلم فرد عليه وقال: ارجع فصل، فإنك لم تصل فرجع فصلى، ثم جاء فسلم فرد عليه وقال: ارجع فصل، فإنك لم تصل قال مرتين أو ثلاثا، فقال له في الثالثة أو في الرابعة: والذي بعثك بالحق، لقد أجهدت نفسي، فعلمني وأرني، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تطمئن قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم قم، فإذا أتممت صلاتك على هذا فقد أتممتها، وما انتقصت من هذا من شيء، فإنما تنقصه من صلاتك

الأربعون حديثا للآجري (ص: 133) 20 - حدثنا أبو بكر الآجري قال حدثنا الفريابي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى الزرقي، عن أبيه، عن عمه وكان بدريا قال: " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل المسجد، فقام ناحية المسجد فصلى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه وهو لا يشعر، ثم انصرف، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال له: ارجع فصل، فإنك لم تصل " قال: لا أدري في الثالثة أو في الثانية قال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدت وحرصت، فعلمني وأرني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أردت الصلاة فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قم فاستقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن قاعدا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، فإذا صنعت ذلك فقد قضيت صلاتك، وما انتقصت من ذلك فإنما نقصته من صلاتك وكذا روى هذا الحديث جماعة، وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه أو مثله.

أحاديث ذات صلة