- بين النفختينِ أربعونَ سنة : الأولى يميتُ اللهُ بها كلَّ حيٍّ، والأخرى يُحيي اللهُ بها كلَّ ميتٍ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# قيامة - النفخ في الصور# قيامة - النفختان وما يحدث فيهما# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: الحسن البصري
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:مرسل

بيانات التخريج:

أخرجه الداني في ((السنن الواردة)) (721)، ويحيى بن سلام في ((تفسيره)) (2/ 571) بلفظه دون قوله: سنة.

الشرح والتوضيح

ما بيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ، قالَ: أرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيَنْبُتُونَ كما يَنْبُتُ البَقْلُ، ليسَ مِنَ الإنْسانِ شَيءٌ إلَّا يَبْلَى، إلَّا عَظْمًا واحِدًا، وهو عَجْبُ الذَّنَبِ، ومِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَومَ القِيامَةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4935 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4935)، ومسلم (2955) النَّفخُ في الصُّورِ مِن مَسائلِ اليَومِ الآخِرِ التي يَجِبُ اعتِقادُها والإيمانُ بها دونَ أدْنى شكٍّ أو رَيْبٍ، والصُّورُ: قَرْنٌ عَظيمٌ، لا يَعلَمُ عظمَتَه إلَّا خالِقُه، ثُمَّ مَن أطلَعَهُ اللهُ على عِلْمِه مِن خَلْقِه، يَنفُخُ فيه إسرافيلُ عليه السَّلامُ نَفختَيْنِ؛ نَفخةَ الصَّعْقِ التي تَموتُ الخلائقُ عندها، ونَفخةَ البَعْثِ التي يَحْيَون عندها.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُدَّةَ ما بيْن النَّفختَين، فيقولُ: «ما بَينَ النَّفختَين أربعونَ»، ولَم يُبيِّن هل هي سَنةٌ، أو يومٌ، أو شَهْرٌ.

فسُئِل أبو هُرَيرةَ: هلْ هي أَربعونَ يومًا؟ فقال: أَبَيتُ -أي: امتنَعْتُ عن القولِ بتَعيينِ ذلك-، فقالوا: أربعونَ شَهرًا؟ فقال: أَبيتُ.

فقالوا: أربعون سَنةً؟ فقال: أَبيتُ، وقد أبَى إخبارَهم بذلك؛ إمَّا لكونِه لم يكُنْ يَعلَمُ ذلك، أو سكَتَ ليُخبرَهم في وقْتٍ آخَرَ.

ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ثُمَّ يُنزِل اللهُ من السَّماءِ ماءً فيَنبُتون»، أي: الأمواتُ، «كما يَنبُتُ البَقلُ»، أي: الزَّرعُ، وأخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه بعد موت الإنسانِ تَبلى عظامُه كُلُّها وتكونُ تُرابًا، فلا يبقى من عظامِ الإنسانِ شَيءٌ إلَّا عَظْمٌ واحدٌ، وهو عَجْبُ الذَّنَبِ، وهو العَظمُ اللَّطيفُ الَّذي في أسفلِ الصُّلبِ، وهو رَأسُ العُصْعصِ، ويقالُ له: (عَجْم) بالمِيم، وهو أوَّلُ ما يُخلَقُ مِن الآدميِّ، وهو الَّذي يَبقى مِنه ليُعادَ تَركيبُ الخَلقِ عليه يومَ القيامةِ، وهذا يكونُ في غَيرِ الأنبياءِ؛ فإنَّ اللهَ حرَّم على الأرضِ أجسادَهم، وكذلك الشُّهَداءُ ونحوُهم.

الأصول والأحكام

السنن الواردة في الفتن للداني (6/ 1285) 721 - حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن سلام، عن المبارك، عن الحسن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين النفختين أربعون، الأولى يميت الله عز وجل بها كل حي، والأخرى يحيي الله تعالى بها كل ميت

تفسير يحيى بن سلام (2/ 571) عن أبيه، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين النفختين أربعون، الأولى يميت الله بها كل حي، والأخرى يحيي الله بها كل ميت

أحاديث ذات صلة