- عن عقبةَ بنِ عامرٍ أنَّ عمرو بنَ العاصِ وشرحبيلَ بنَ حسنةٍ بعثاه بريدًا إلى أبي بكرٍ [برأس يَنَّاقٍ] فذكر الحديثَ وفيه : ثم أقبل على عقبةَ وقال : مُذْ كم لم تنزع خفَّيْكَ ؟ قال : منَ الجمعةِ إلى الجمعةِ، قال : أصبتَ
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (8620) بسياق مختلف وحديث الخف وقع لعقبة مع عمر وليس أبي بكر
[حديث عقبةَ بنِ عامرٍ]: قَدِمَ على عمرَ بنِ الخطابِ مِن مصرَ، فقال: منذُ كَمْ لم تَنْزَعْ خُفَّيْكَ؟ قال: مِن الجمعةِ إلى الجمعةِ.
قال: أَصَبْتَ السنةَ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 458 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (558) بلفظه، والدارقطني (766)، والضياء في ((المختارة)) (251) كلاهما مطولًا بلفظ مقارب .
يسَّر الشَّرعُ على النَّاسِ في أمْرِ العباداتِ بما يُسهِّلُ عليهم أداءَها، وخاصَّةً في وقتِ الحرَجِ، ومِن ذلك المسْحُ على الخُفَّينِ في الوُضوءِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُقبةُ بنُ عامرٍ الجُهنيُّ رَضِي اللهُ عَنه "أنَّه قَدِم على عُمرَ بنِ الخطَّابِ مِن مِصرَ"، وفي روايةٍ: "أنَّ أبا عُبيدةَ بنَ الجرَّاحِ، بعَث عُقبةَ بنَ عامِرٍ الجُهنيَّ إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ، بفَتْحِ دِمَشقَ"؛ فقال له عُمرُ: "منذُ كم لم تَنزِعْ خُفَّيك؟" أي: ما عدَدُ الأيَّامِ الَّتي مسَحْتَ فيها على خُفَّيكَ عندَ الوُضوءِ؟ فقال عُقبةُ رَضِي اللهُ عَنه: "مِن الجمعةِ إلى الجُمعةِ"، فقال له عُمرُ رَضِي اللهُ عَنه: "أصَبْتَ السُّنَّةَ".
وقد ثبَت في صحيحِ مُسلِمٍ أنَّ أقصى مُدَّةٍ يمسحُ فيها المُسافِرِ ثَلاثةُ أيَّامٍ وليالِيهنَّ فقط؛ فعَن شُريحِ بنِ هانئٍ، قال: أتَيتُ عائشةَ أسأَلُها عن المسحِ على الخُفَّين، فقالت: علَيك بابنِ أبي طالبٍ، فسَلْه؛ فإنَّه كان يُسافِرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فسَأَلْناه، فقال: «جعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ثلاثةَ أيَّامٍ وليالِيَهنَّ للمُسافرِ، ويومًا وليلةً للمُقيمِ».
قيل: يُحمَلُ قولُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنه: "أصَبتَ السُّنةَ"، أنْ يكونَ السُّؤالُ والجوابُ عن لُبْسِ الخُفِّ مع مُراعاةِ التَّوقيتِ، بِخَلْعِ خُفَّيه كلَّ ثلاثٍ، ثم يَتوضَّأُ ثمَّ يَلبَسُهُما، ويَحتمِلُ أنَّ السُّنَّة المقصودةَ هي أنه كانَ في حالةِ ضَرورةٍ، ولم يَتمَكَّنْ مِن خَلْعِ الخُفَّينِ حتَّى لا يَنقطعَ عَنِ الرُّفْقَةِ، أو للخوفِ.
وقِيلَ: هذَا رأيٌ لعُمرَ وبعضِ الصَّحابةِ الَّذينَ لا يَرونَ تحديدَ التَّوقيتِ في المسحِ، ولكنَّ الأحاديثَ الصَّحِيحةَ وأقوالَ أكثرِ الصَّحابةِ عَلى أنَّ الْمسحَ لِلمُسافرِ ثَلاثة أيامٍ وليالِيهِنَّ.
المحلى لابن حزم (معتمد مؤقت) (2/ 92)
وخبر رويناه من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد عن بن أبى حبيب عن على بن رباح عن عقبة بن عامر أن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة بعثاه بريدا إلى [[أبي بكر ]] برأس سان - فذكر الحديث وفيه -: ثم أقبل على عقبة وقال: مذ كم لم تنزع خفيك؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة، قال أصبت.
[السنن الكبرى للنسائي] (8/ 51) :
8620 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثني عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر ، أن عمرو بن العاص، وشرحبيل ابن حسنة، بعثاه بريدا برأس يناق البطريق إلى أبي بكر الصديق، فلما قدم على أبي بكر بالرأس أنكره فقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنهم يفعلون ذلك بنا، قال: أفاستنانا بفارس والروم؟ لا يحملن إلي رأس، فإنما يكفيني الكتاب، والخبر