اتَّقوا البولَ ، فإنَّهُ أوَّلُ ما يُحاسَبُ بِهِ العبدُ في القبرِ

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر# إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# آداب قضاء الحاجة - الاستبراء بعد البول# طهارة - بيان ما هو نجس والأمر بغسله
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده لا بأس به

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (93)، والطبراني (8/157) (7605)، والديلمي في ((الفردوس)) (301)

الشرح والتوضيح

إِنَّ عَامَّةَ عذابِ القبرِ مِنَ البولِ فَتَنَزَّهوا مِنَ البولِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الطحاوي المصدر : شرح مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 13/189 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (11/ 79) (11104) باختلاف يسير، والحاكم (654) مختصرا، البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (121).

حثَّ الشَّرعُ الحكيمُ على التَّطهُّرِ والتَّنظُّفِ مِن كلِّ مُسْتقذَرٍ؛ كالبولِ والغائطِ وسائرِ النَّجاساتِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخْبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ عامَّةَ عذابِ القبْرِ مِن البَولِ"، أي: أكثرُ ما يُعذَّبُ النَّاسُ به في قُبورِهم هو عدَمُ الاستنجاءِ مِن بَولِهم، "فتَنزَّهوا"، أي: تَطهَّرُوا، "مِن البَولِ"، ومعناه ضرورةُ التَّحفُّظِ مِن البولِ والحذَرِ، وحُسْنِ الاستنجاءِ منه، حتَّى لا يُصِيبَ البدَنَ أو الملابِسَ، فيُنجِّسَها، فيكونَ جزاؤه عَذابًا في القبْرِ بعدَ الموتِ، والمرأةُ والرَّجُلُ في ذلك سواءٌ، فعليهما أنْ يَعتَنِيَا بالأمْرِ؛ فيكونَ البولُ في مَحَلٍّ لا يَتطايَرُ منه البولُ على الإنسانِ، وإذا أصابَهُ شَيءٌ منه، فيَصُبُّ عليه الماءَ، ويَغسِلُ مكانَ ما أصابَه؛ حتَّى يكونَ قد تحرَّزَ مِن البولِ.

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن التَّنجُّسِ بالبَولِ، والحَثُّ على التَّطهُّرِ منه ومُعاهدَتِه.

وفيه: إثباتُ عذابِ القبْرِ، وأنَّ أكثرَ الذُّنوبِ التي يُعذَّبُ بها الموتَى في قُبورِهم عَدَمُ التنزُّهِ مِن البَولِ.

وفيه: أنَّ الاستِنزاهَ مِن البَولِ والتطهُّرَ منه طَهارةً كاملةً مِن أسبابِ الوقايةِ مِن عذابِ القَبرِ .

أحاديث ذات صلة