الحِدُوا ولا تَشُقُّوا ، فإِنَّ اللحدَ لنا ، والشّقُّ لغيرِنا .
أخرجه ابن ماجة (1555 ) ،وأحمد (19199 ) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير )) (2/ 317) (2319 ) باختصار أوله
اللَّحدُ لَنا والشَّقُّ لغيرِنا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3208 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3208)، والترمذي (1045)، والنسائي (2009)، وابن ماجه (1554) علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَنْفَعُنا في الدُّنيا والآخرةِ، وما نَفْعَلُه في حياتِنا، وميَّزَنا في أمورِنا عن غيرِنا مِنَ الأممِ حتَّى في طُرُقِ الدَّفْنِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اللَّحْدُ لنا" أي: لأمواتِنا مَعشرَ المُسلِمينَ، واللحدُ: الشَّقُّ الذي يُعمَلُ في جانبِ القبرِ بقَدْرِ ما يَسعُ الميِّتَ؛ فيُوضَع فيه ثُمَّ يُنصَبُ عليه اللَّبِنَ، وسُمِّي الشقُّ في جانبِ القبرِ لحدًا؛ لأنَّه أُمِيلَ به عن وسَطِ القبر، "والشَّقُّ لغيرِنا"، أي: لأمواتِ أهْلِ الكتابِ أو للكُفَّارِ عُمومًا، والشقُّ: حُفرةٌ مُستطيلةٌ في وسَطِ القبرِ، تُبنَى جوانبُها باللَّبِن، أو غيرِه، يُوضَعُ فيه الميِّتُ ويُسقَّفُ عليه باللَّبِن، أو الخشبِ، أو غيرِهما، ويُرفَعُ السقفُ قليلًا، بحيثُ لا يمسُّ الميِّتَ.
وهذا الحَديثُ محمولٌ على أَفضليةِ اللَّحدِ على الشقِّ، لا النَّهيِ عن الدَّفنِ في الشَّقِّ؛ لأنَّ الشَّقَّ كان موجودًا في عَهدِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومَعمولًا به، ولأنَّ العلماءَ أجمعوا على مشروعيَّةِ الدَّفنِ في اللَّحدِ والشَّقِّ؛ فإنْ كانتِ الأرضُ صُلبةً لا يَنهارُ تُرابُها، فاللحدُ أفضلُ؛ لِمَا فيه مِن الأدلَّةِ، وإنْ كانتْ رَخوةً تنهارُ، فالشقُّ أفضلُ.
وفي الحَديثِ: بيانُ كيفيَّةِ الدَّفْنِ للمُسلمينَ، وبَيانُ تَميُّزِ أُمَّةِ الإسلامِ في كافَّةِ أمورِها المُهمَّةِ عن غيرِها.
سنن ابن ماجه (1/ 496 ت عبد الباقي) :
1555 - حدثنا إسماعيل بن موسى السدي قال: حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللحد لنا، والشق لغيرنا
مسند أحمد - قرطبة (4/ 359) 19199 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن يوسف ثنا أبو جناب عن زاذان عن جرير بن عبد الله قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كان هذا الراكب إياكم يريد قال فانتهى الرجل إلينا فسلم فرددنا عليه فقال له النبي صلى الله عليه و سلم من أين أقبلت قال من أهلي وولدى وعشيرتي قال فأين تريد قال أريد رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فقد أصبته قال يا رسول الله علمني ما الإيمان قال تشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال قد أقررت قال ثم ان بعيره دخلت يده في شبكة جرذان فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم على بالرجل قال فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة فأقعداه فقالا يا رسول الله قبض الرجل قال فأعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم أما رأيتما إعراضي عن الرجلين فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة فعلمت انه مات جائعا ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا والله من الذين قال الله عز و جل { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } قال ثم قال دونكم أخاكم قال فاحتملناه إلى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر قال فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى جلس على شفير القبر قال فقال ألحدوا ولا تشقوا فان اللحد لنا والشق لغيرنا
المعجم الكبير (2/ 317) 2319- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن سلم بن عبد الرحمن ، عن زاذان ، عن جرير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللحد لنا والشق لغيرنا.