اشتَكَى الفقراءُ المُهاجرينَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما فضَّلَ اللَّهُ بِهِ عليهِم أغنياءَهُم، فقالَ: يا معشرَ الفقراءِ ألا أبشِّرُكُم أنَّ فقراءَ المؤمنينَ يدخلونَ الجنَّةَ قبلَ أغنيائِهِم بنصفِ يومٍ خَمسِمائةِ عامٍ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# جنة - دخول الفقراء قبل الأغنياء الجنة بنصف يوم# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء# رقائق وزهد - فضل الجوع وخشونة العيش
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4124)، والبزار (6133)

الشرح والتوضيح

يا مَعْشَرَ الفقراءِ ! أَلَا أُبَشِّرُكم ؟ إنَّ فقراءَ المؤمنينَ يَدْخُلُونَ الجنةَ قبلَ أغنيائِهم بنِصْفِ يومٍ : خَمْسِمَائةِ عامٍ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7976 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4124) مطولاً واللفظ له، وعبد بن حميد (795) مطولاً باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7605) مختصراً الفَقرُ من الأُمورِ التي يهرُبُ منها الإنسانُ في الدُّنيا، ورَغمَ ذلك فإنَّ مَن صَبَرَ على الفَقرِ واحتسَبَ؛ فإنَّ فيه خيرًا كبيرًا للمُسلِمِ في الآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا مَعشَرَ الفُقراءِ، ألَا أُبشِّرُكم؟ إنَّ فُقراءَ المُؤمِنينَ يدخُلون الجَنَّةَ قبلَ أغنيائِهِم بنِصفِ يومٍ: خَمسِمِئَةِ عامٍ"، أي: يدخُلون الجَنَّةَ قبلَ الأغنياءِ بوقتٍ طَويلٍ؛ ولعلَّ ذلك ليُسرِ حِسابِ الفقراءِ؛ لقِلَّة ما كان عِندَهم في الدُّنيا، أمَّا الأغنياءُ فيَطولُ حِسابُهم على ما كان عِندَهم من متاعِ الدُّنيا، وهذا يَعني البُشرى للفُقراءِ بسُرعةِ دُخولِ الجَنَّةِ، وحَثٌّ للأغنياءِ على الاستِعْدادِ لذلك الموقِفِ بتَطييبِ مَكاسبِهم، وتحديدُ الوقتِ بأنَّه نِصفُ يومٍ مِن أيَّامِ يومِ القيامةِ، أي: خَمسُ مِئَةِ عامٍ مِن أعوامِ الدُّنيا كما في قولِهِ تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] .

وفي رِوايةِ أحمدَ من حديثِ ابنِ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ فُقراءَ المُهاجِرينَ الذين يَسبِقون الأغنياءَ يومَ القِيامَةِ بأربعينَ خَريفًا"، ويُجمَعُ بأنَّ هذا السَّبقَ يَختلِفُ بحسَبِ أحْوالِ الفُقراءِ والأغنياءِ، فمنهم مَن يَسبِقُ بأربعين عامًا، ومنهم مَن يَسبِقُ بخَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، ولكن لا يَلزَمُ مِن سَبقِهم في الدُّخولِ ارتفاعُ مَنازِلِهم، بل قد يكونُ المُتأخِّرُ أعْلى منزِلَةً، وإنْ سَبَقَه غيرُه في الدُّخولِ، فالمزِيَّةُ مزِيَّتانِ: مَزيَّةُ سَبْقٍ، ومَزيَّةُ رِفعَةٍ، قد تَجتَمِعانِ وقد تَنفَرِدانِ.

وفي الحَديثِ: مُواساةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للفُقراءِ( ).

أحاديث ذات صلة