أنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ دخلَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ مُغضبًا وأنا عندَهُ فقالَ ما أغضبَكَ قالَ يا رسولَ اللَّهِ ما لنا ولِقريشٍ إذا تلاقَوا بينَهم تلاقَوا بوجوهٍ مُبشِّرةٍ وإذا لقونا لقونا بغيرِ ذلِكَ قالَ فغضِبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ حتَّى احمرَّ وجْهُهُ ثمَّ قالَ والَّذي نفسي بيدِهِ لا يدخلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتَّى يحبَّكم للَّهِ ولرسولِهِ ثمَّ قالَ يا أيُّها النَّاسُ من آذى عمِّي فقد آذاني فإنَّما عمُّ الرَّجلِ صنوُ أبيهِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - علامة الإيمان# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - فضل صلة الرحم# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - العباس بن عبد المطلب
المصدر: ضعيف الترمذي
الراوي: عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث
المحدث: الألباني
الحكم:ضعيف، إلا قوله: "عم الرجل" فصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3758)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8120)، والطبراني (20/ 284) (672) جميعا بلفظه، وأحمد (17516) بنحوه .

الشرح والتوضيح

أن العباسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، دخل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُغْضَبًا وأنَا عنده، فقال : ما أَغْضَبَكَ ؟ قال : يا رسولَ اللهِ ! ما لنا ولِقريشٍ ! إذا تَلَاقَوْا بينهم، تَلَاقَوْا بوجوهٍ مُبَشِّرَةٍ، وإذا لَقُونَا، لَقُونَا بغيرِ ذلك، قال : فغَضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى احْمَرَّ وجهُه، ثم قال : والذي نفسي بيدِهِ، لا يَدْخُلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّكم للهِ ولرسولِهِ، ثم قال : يا أَيُّها الناسُ ! من آذى عَمِّي فقد آذاني، فإنما عَمُّ الرجلِ صِنْوُ أبيهِ الراوي : عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3758 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8120)، والطبراني (20/ 284) (672) كلاهما بلفظه، وأحمد (17516) بنحوه .

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم إذا أصابَ أحدَهم الهَمُّ مِن أمرٍ هَرَعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَشْكو إليه عِلَّتَه، ويَحْكي له مُشكِلتَه، فيَجِدُ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الدَّواءَ والشِّفاءَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجليلُ عبدُ المطَّلِبِ بنُ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ: "أنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلِبِ"، وهو عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "دخَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُغضَبًا وأنا عِندَه"، أي: جاءَ العباسُ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى العبَّاسِ علاماتُ الغضَبِ، وعبدُ المطَّلبِ بنُ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: ما أغضَبَك؟"، أي: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للعبَّاسِ: لماذا أنت غَضبانُ؟ قال العبَّاسُ: "يا رسولَ اللهِ، ما لَنا ولِقُريشٍ!"، أي: ماذا تُريدُ قريشٌ مِن بَني هاشمٍ؟ "إذا تَلاقَوْا بينَهم"، أي: إذا التقَتْ قُريشٌ بينَهم وبينَ بَعضِهم دونَ بَني هاشمٍ، "تَلاقَوْا بوُجوهٍ مُبْشَرةٍ"، أي: لاقَى بعضُهم بعضًا بالتَّودُّدِ والتَّلطُّفِ ووُجوهٍ يَملَؤُها البِشْرُ، "وإذا لَقُونا لَقُونا بغيرِ ذلك"، أي: لَقُونا نحن بَني هاشمٍ بِغَيرِ توَدُّدٍ ولا تلَطُّفٍ ولا بِشْرٍ في الوجوهِ، "قال"، أي: عبدُ المطَّلبِ بنُ ربيعةَ: "فغَضِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى احمَرَّ وجهُه"، أي: تأثَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بكلامِ العبَّاسِ وغَضِب غضَبًا شديدًا.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: وأُقسِمُ بالَّذي يَملِكُ أمْرَ نَفْسي وهو اللهُ، "لا يَدخُلُ قَلْبَ رجُلٍ الإيمانُ حتَّى يُحِبَّكم للهِ ولرسولِه"، قيل: لا يَدخُلُ الإيمانُ أبدًا، وفي هذا نَفْيُ الإيمانِ مُطلَقًا، وقيل: هذا نفيٌ لكَمالِ الإيمانِ، أي: لا يَتِمُّ إيمانُ أحدِكم ويَكمُلُ حتَّى يُحِبَّكم يا بَني هاشمٍ حُبًّا للهِ ولرَسولِه، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا أيُّها النَّاسُ، مَن آذى عَمِّي فقَد آذاني"، أي: مَن ألْحَق بعَمِّيَ الأذى فكأنَّه ألحَق بي أنا الأذى؛ "فإنَّما عمُّ الرَّجلِ صِنْوُ أبيه"، أي: عمُّ الرَّجلِ مِثلُ أبيه في المَكانةِ والمنزلةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ مَنقبةِ وفَضلِ العبَّاسِ بن عبد المطَّلبِ رضِيَ اللهُ عنه.

وفيه: أنَّ حُبَّ آل النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من الإيمانِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 652) :

3758 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أن العباس بن عبد المطلب ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول الله ما لنا ولقريش، إذا ‌تلاقوا ‌بينهم ‌تلاقوا ‌بوجوه ‌مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: يا أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه.

هذا حديث حسن صحيح

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (7/ 320) :

8120 - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: أخبرنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أن العباس بن عبد المطلب ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، وأنا عنده فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش، إذا ‌تلاقوا ‌بينهم ‌تلاقوا ‌بوجوه ‌مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ثم قال: والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ثم قال: يا أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، إنما عم الرجل صنو أبيه

المعجم الكبير للطبراني (20/ 284) :

672 - حدثنا إبراهيم بن سويد الشبامي، ثنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة، ح وحدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبي علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه العباس بن عبد المطلب وهو مغضب، فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش؟ إذا ‌تلاقوا ‌بينهم ‌تلاقوا ‌بوجوه ‌مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟ قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه قال: لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله، عم الرجل صنو أبيه

مسند أحمد (29/ 57 ط الرسالة) :

17516 - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا يزيد - يعني ابن عطاء -، عن يزيد - يعني ابن أبي زياد -، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، فقال له: " ما يغضبك؟ " قال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش، إذا ‌تلاقوا ‌بينهم ‌تلاقوا ‌بوجوه ‌مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك! فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه، وحتى استدر عرق بين عينيه، وكان إذا غضب استدر، فلما سري عنه، قال: " والذي نفسي بيده - أو قال: والذي نفس محمد بيده -، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله " ثم قال: " يا أيها الناس، من آذى العباس، فقد آذاني، إنما عم الرجل صنو أبيه "

أحاديث ذات صلة