ما رأيتُ صانِعَةَ طعامٍ مثلَ صَفيَّةَ ، أَهْدَت إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إناءً فيهِ طعامٌ ، فما ملَكْتُ نفسي أن كَسرتُهُ ، فسأَلتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عن كفَّارتِهِ فقالَ : " إناءٌ كإناءٍ ، وطعامٌ كَطعامٍ "

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - من أفسد شيئا يغرم مثله# نكاح - عشرة النساء# نكاح - العدل والقسمة بين النساء# نكاح - الغيرة# مناقب وفضائل - صفية بنت حيي
المصدر: ضعيف النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3568)، والنسائي (3957) واللفظ له، وأحمد (25155)

الشرح والتوضيح

طعام كطعامها ، و إِنَّاء كإِنَّائها الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3912 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مطولاً أبو داود (3568) باختلاف يسير، وأحمد (26366) واللفظ له يَنبَغي على الزَّوجِ أنْ يُعاملَ زَوجتَه بالتي هي أحسَنُ، وأنْ يَتعامَلَ معها باللُّطفِ، وخاصَّةً إذا وَجَد منها شيئًا مِنَ النَّقصِ أو القُصورِ.

وهذا المَتنُ جُزءٌ من حَديثٍ عندَ أحمَدَ، وله قِصَّةٌ، وفيه تَقولُ عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "بَعَثَتْ صَفِيَّةُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِطَعَامٍ قد صَنَعَتْه له"، وكانت ماهِرَةً في صُنعِ الطَّعامِ، "وهو عِندي"، أي: في بَيتي وفي نَوبَتي، "فلمَّا رَأيتُ الجاريَةَ أخَذَتنِي رِعْدةٌ"، أي: أصابَتْني رَعْشةٌ في جَسَدي من الغَيرَةِ، "حتى استَقَلَّني أَفْكَلُ"، أي: حتى عَلَتْني تلك الرِّعْدةُ وظَهَرَتْ عليها، "فضَرَبتُ القَصعَةَ فرَمَيتُ بها"، أي: ضَرَبَتِ الإناءَ بيَدِها وأَلْقَتْه على الأرضِ فانكَسَرَ، "قالت: فنَظَرَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَرَفتُ الغَضَبَ في وَجْهِه"، أي: ظَهَرَ الغَضَبُ على وَجْهِه، "فقُلتُ: أعوذُ برسولِ اللهِ أنْ يَلعَنَني اليَومَ"، أي: أنَّها تَعوَّذَتْ بالنَّبيِّ وطَلَبَتْ منه ألَّا يَدْعُوَ عليها باللَّعْنِ والطَّرْدِ من رَحْمةِ اللهِ، "قال: أَولى"، والمَعْنى أنَّ الدُّعاءَ عليك أوْلى بكِ، ولكنَّه لم يَفعَلْ رَحْمةً بها، "قُلتُ: وما كَفَّارَتُه يا رسولَ اللهِ؟"، أي: ماذا يُكفِّرُ ويَمْحو هذا الذَّنْبَ وهذا الفِعْلَ؟ "قال: طَعامٌ كطَعامِها، وإناءٌ كإنائِها"، أي: أنْ تَرُدِّي إليها طَعامًا مِثلَ ما كان في القَصْعةِ في قَصْعةٍ مِثلَ قَصْعَتِها.

وكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُؤدِّبِ الكاسِرَةَ، ولو بالكَلامِ ولم يَدْعُ عليها؛ لعِلْمِه بما تُؤدِّي إليه الغَيْرةُ بيْنَ الزَّوْجاتِ، وأنَّ التي أرسَلَتْ بالطَّعامِ أرادَتْ بذلك أذَى عائشةَ في نَوبَتِها.

وفي الحديثِ: بَيانُ حُسْنِ خُلُقِ المُصْطَفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنْصافُه وجَميلُ مُعاشَرَتِه وصَبرِه على النِّساءِ .

أحاديث ذات صلة