- إنَّ اللهَ تباركَ وتعالَى خلق الجنَّةَ وخلق لها أهلًا بقبائلِهم وعشائرِهم لا يُزادُ فيهم ولا يُنقصُ منهم، وخلق النَّارَ وخلق لها أهلًا بقبائلِهم وعشائرِهم لا يُزادُ فيهم ولا يُنقصُ منهم
أخرجه النسائي (2405)، وأحمد (7138) باختلاف يسير. وأخرجه البخاري (1981)، ومسلم (721) بلفظ: "صلاة الضحى" ودون قوله: "الغسل يوم الجمعة"أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (4878)، وابن المقريء في ((معجمه)) (1228)، وتمام في ((فوائده)) (124) باختلاف يسير.
أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1178 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (721) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أصحابَه ويُوصِيهم بكلِّ ما فيه الخيرُ في دِينِهم ودُنْياهم، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّهم ويُرغِّبُهم في أعمالِ التَّطوُّعِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أَوصاني خَليلي -يعني: رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والخليلُ: هو الصَّديقُ الخالِصُ الَّذي تَخلَّلَتْ مَحبَّتُه القلْبَ، فصارتْ في خِلالِه، أي: في باطنِه- بثَلاثِ وَصايا، والوَصيَّةُ هنا بمعْنى العَهْدِ والأمرِ المؤكَّدِ، قولُه: «لا أدَعُهنَّ حتَّى أموتَ»، يَحتمِلُ أنْ يكونَ هذا مِن الوَصيَّةِ، أي: أمَرَه ألَّا يَترُكَ العمَلَ بهنَّ حتَّى يَموتَ، ويَحتمِلُ أنَّ ذلك إخْبارٌ مِن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عن نفْسِه.
الوصيَّةُ الأُولى: صَومُ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن كلِّ شَهرٍ، وجاءتِ الأيَّامُ مُطلَقةً دونَ تَحديدٍ، فيَتخيَّرُ مِن الشَّهرِ ما شاءَ، وقيل: الأرغَبُ والأفضَلُ أنْ يَصومَ الثَّلاثةَ في وسَطِ الشَّهرِ، وهي المُسمَّاةُ بأيَّامِ البِيضِ، وهي الثالثَ عشَرَ، والرابعَ عَشَرَ، والخامسَ عَشَرَ مِن كلِّ شَهرٍ؛ للأحاديثِ الدالَّةِ عليها؛ ففي صِيامِهنَّ تَحصيلُ أجرِ صَومِ شَهرٍ كاملٍ، باعتِبارِ أنَّ الحَسنةَ بعَشْرِ أمثالِها، فمَن صامَهنَّ مِن كلِّ شَهرٍ كان كمَن صامَ الدَّهرَ كلَّه.
والوصيَّةُ الثَّانيةُ: صَلاةُ الضُّحى، وتُسمَّى أيضًا صَلاةَ التَّسبيحِ، وهي الصَّلاةُ المؤدَّاةُ في وَقتِ الضُّحَى نافلةً، ووقْتُ صَلاةِ الضُّحى بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قدْرَ رُمْحٍ، ويُقدَّرُ في المواقيتِ الحديثةِ بمِقدارِ رُبعِ ساعةٍ بعْدَ الشُّروقِ، ويَمتدُّ وَقتُها إلى ما قبْلَ الظُّهرِ برُبعِ ساعةٍ أيضًا، وأقلُّها رَكعتانِ، واختُلِفَ في أكثَرِها؛ فقِيل: ثَماني رَكعاتٍ، وقيل: لا حَدَّ لأكثَرِها.
والوصيَّةُ الثَّالثةُ: الوِتْرُ، وهو صَلاةُ آخِرِ اللَّيلِ، وهي صَلاةٌ تُؤدَّى مِن بعْدِ صَلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفَجرِ؛ سُمِّيَت بذلك لأنَّها تُصلَّى وِترًا؛ رَكعةً واحدةً، أو ثلاثًا، أو أكثَرَ، وقد أَوْصى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا هريرةَ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ بصَلاتِها قبْلَ النَّومِ، ولعلَّه أوصاهُ بذلك؛ لأنَّه خاف عليه فَوتَ الصَّلاةِ بالنَّومِ، قيل: لا مُعارَضةَ بيْنَ وَصيَّةِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه بالوتْرِ قبْلَ النَّومِ، وبيْن حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها المُتَّفقِ عليه: «وانْتَهى وِترُه إلى السَّحَرِ»؛ لأنَّ الأوَّلَ لإرادةِ الاحتياطِ، والآخَرَ لمَن عَلِمَ مِن نفْسِه قُوَّةً.
وفي الحديثِ: أنَّ مَن خاف فَواتَ الوِترِ، فالأفضلُ له أنْ يُصَلِّيَه قبْلَ أنْ يَنامَ.
وفيه: الافتخارُ بصُحبةِ الأكابرِ إذا كان ذلك على معْنى التَّحدُّثِ بالنِّعمةِ والشُّكرِ للهِ تعالَى، لا على وَجْهِ المُباهاةِ.
الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (2/ 46) حدثنا عباد بن علي بن مرزوق أبو يحيى ببغداد، وزعم أنه من ولد خالد بن سيرين، حدثنا بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله تبارك وتعالى خلق الجنة وخلق لها أهلا بقبائلهم وعشائرهم لا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم، وخلق النار وخلق لها أهلا بقبائلهم وعشائرهم، لا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم.
قال الشيخ: وهذا الحديث لم أره في جملة ما يروي بكار هذا عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة الذي حدثناه عبدان عن عمر بن الخطاب، عن بكار، وإنما حدثنا به عباد بن علي هذا الشيخ وكان يعرف به ولم يكن عنده غير هذا الحديث.
المعجم الأوسط (5/ 134) 4878 - حدثنا عباد بن علي السيريني الجوهري، من ولد خالد بن سيرين قال: نا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين قال: نا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله خلق الجنة، وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم، لا يزاد فيهم ولا ينتقص منهم.
وخلق النار.
وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم، لا يزاد فيهم ولا ينتقص منهم .
فقال رجل: يا رسول الله، ففيم نعمل؟ فقال: اعملوا، فكل امرئ ميسر لما خلق له
لم يرو هذا الحديث عن ابن عون إلا بكار بن محمد، تفرد به: عباد بن علي "
معجم ابن المقرئ (ص: 371) 1228 - حدثنا أبو يحيى عباد بن علي بن مرزوق السيريني من ولد ابن سيرين ببغداد، ثنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين، ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل خلق الجنة وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم، لا يزاد فيهم ولا ينتقص منهم وخلق النار وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم، لا يزاد فيهم ولا ينتقص منهم
فوائد تمام (1/ 56) 124 - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النصيبي، قراءة عليه، ح وحدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ، قالا: ثنا أبو يحيى عباد بن علي بن مرزوق البصري السيريني ببغداد، ثنا بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين، سنة ست عشرة ومائتين، ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل خلق الجنة وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم، لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم، وخلق النار وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم زاد ابن وثاق في حديثه قيل: يا رسول الله ففيم العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له قال أبو يحيى: سمعته من بكار وأنا ابن أربع عشرة سنة، وبكار يومئذ من أبناء خمس وتسعين سنة