كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل المسجِدَ صلَّى على محمَّدٍ وسلَّم، وقال: ربِّ اغفِرْ لي ذنوبي، وافتَحْ لي أبوابَ رحمتِك، وإذا خرج صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ربِّ اغفِرْ لي، وافتَحْ لي أبوابَ فَضلِك

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أوقات الاستغفار# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم# مساجد ومواضع الصلاة - القول عند دخول المسجد والخروج منه
المصدر: عارضة الأحوذي
الراوي: فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: ابن العربي
الحكم:إذا كان منقطع السند فإنه متصل المعنى

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - إذا دخل المسجدَ ؛ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ ، وقال : رَبِّ ! اغفِرْ لي ذنوبي ، وافتحْ لي أبوابَ رحمتِك ، وإذا خرج صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ ، وقال : رَبِّ ! اغفِرْ لي ذنوبي ، وافتحْ لي أبوابَ فضلِك الراوي : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 698 خلاصة حكم المحدث : حسن وفيه جمل لا تصح هذا الحديثُ يَتحدَّثُ عن أدَبَيْنِ من آدابِ المسجِدِ، فتُخبِرُ فاطمةُ بِنتُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتقولُ: "كان رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دخَلَ المسجِدَ"، أي: إذَا أرادَ دُخولَهُ عندَ وُصولِ بابِهِ، "صَلَّى على محمَّدٍ وسلَّمَ"، أي: ذكَرَ الصَّلاةَ والسَّلامَ على نفْسِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلِسانِه، "وقال: ربِّ اغفِرْ لي ذُنوبِي، وافتَحْ لي أبوابَ رَحمَتِك"، أي: طلَبَ مِنَ اللهَ ودعاهُ أنْ يَمحُوَ عنه ذَنْبَه، ويُفِيضَ عليه مِن رَحماتِه وألْطافِه، وطلَبُ غُفرانِ الذُّنوبِ إنَّما هو شُكْرٌ مِنَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للهِ عَزَّ وجَلَّ، وتَعليمٌ لأُمَّتِه.

"وإذا خرَجَ صَلَّى على محمَّدٍ وسلَّمَ"، أي: ذكَرَ الصَّلاةَ والسَّلامَ على نفْسِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلِسانِه، وقال: "ربِّ اغفِرْ لي ذُنوبِي، وافتَحْ لي أبوابَ فَضلِكَ"، أي: أبوابَ رِزْقِك غيرِ المَحدودِ.

وقَدْ قِيلَ: إنَّ سِرَّ تَخصيصِ الرَّحمةِ بالدُّخولِ، والفَضْلِ بالخُروجِ: أنَّ الرَّحمةَ في كِتابِ اللهِ أُرِيدَ بها النِّعَمُ المُتَعَلِّقَةُ بالنَّفْسِ والآخرةِ، كما قال تعالى: {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] ، ومَنْ دَخَلَ المسجِدَ فإنَّه يَطْلُبُ القُرْبَ مِنَ اللهِ، ويَشتغِلُ بما يُقرِّبُه إلى ثوابِهِ وجنَّتِهِ، فَنَاسَبَ ذلك ذِكْرَ الرَّحمةِ، والفَضْلَ يُرَادُ به النِّعَمُ الدُّنيويَّةُ، كما قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، وقال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 10] ، ومَنْ خَرَجَ منه فإنَّه يَطْلُبُ الرِّزقَ، فَنَاسَبَ ذلك ذِكْرَ الفَضْلِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الذِّكْرِ عِنْدَ دُخُولِ المسجِدِ، وعند الخُرُوجِ منه.

أحاديث ذات صلة