دع قيلَ وقالَ وَكثرةَ السُّؤالِ وإضاعةَ المالِ
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (518)، والفسوي في ((مشيخته)) (167) باختلاف يسير تامًا، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/ 276) بنحوه.أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3198)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (518)، والجرجاني في ((تاريخ جرجان)) (192)
سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قيلَ وقالَ، وإضَاعَةَ المَالِ، وكَثْرَةَ السُّؤَالِ.
الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1477 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (593) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بمَكارمِ الأخلاقِ ويُحذِّرُ ويَنْهى عن سَيِّئِها.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ مُعاوَيةَ بنَ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنه كَتَبَ إلى المُغيرةِ بنِ شُعبةَ رَضيَ اللهُ عنه بأنْ يَكتُبَ له شَيئًا سَمِعَه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكَتَبَ له المُغيرةُ هذا الحديثَ، والذي يُبيِّنُ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانه وتعالَى كَرِه لعِبادِه الوقوعَ في ثَلاثةِ أشياءَ: أوَّلُها: «قيل وقال»، أي: الإكثارُ مِن الكلامِ بلا ضَرورةٍ، أو حِكايةِ شَيءٍ لا يَعلَمُ صِحَّتَه، أو الكلامُ فيما يضُرُّ ولا يَنفَعُ.
وثانيها: «إضاعةُ المالِ»، ومعناه: الإسرافُ فيه، ووَضْعُه في غيرِ مَوضعِه، وصَرْفُه في غَيرِ وُجوهِه الشَّرعيَّةِ، بإنفاقِهِ في المَعاصي.
وثالثها: «كثرةُ السُّؤالِ»، أي: كَثرةُ سُؤالِ النَّاسِ أموالَهُم مِن غيرِ حاجةٍ، أو كَثرةُ السُّؤالِ في العِلمِ عمَّا في الدُّنيا أو الآخِرةِ، بالسُّؤالِ عن المُشكِلاتِ التي تُعبِّدْنا بظاهِرِها، أو عمَّا لا حاجةَ للسَّائلِ به، أو كَثرةُ سُؤالِ الناسِ عن أحوالِهِم حتى يُوقِعَهم في الحرَجِ.
وفي الحديثِ: طَلَبُ كِتابةِ العِلمِ، والجوابُ عنه، وأخْذُ بَعضِ الصَّحابةِ عن بَعضٍ.
وفيه: دَليلٌ على فَضْلِ الكَفافِ على الفقْرِ والغِنى؛ لأنَّ ضَياعَ المالِ يُؤدِّي إلى الفِتنةِ بالفقرِ وكَثرةِ السُّؤالِ، وربَّما خُشِيَ مِن الغِنى الفِتنةُ.
شرح مشكل الآثار (8/ 223) :
3198 - فوجدنا أبا أمية قد حدثنا، قال: حدثنا فيض بن الفضل السحيمي، قال أبو جعفر: وهو فخذ من بجيلة، وهم من رهط أبي يوسف القاضي، لأن أبا يوسف من بجيلة حليف الأنصار، غير أنهم قد ولدوه، قال: حدثنا السري بن إسماعيل قال: حدثنا عامر الشعبي قال: حدثنا مسروق، عن عبد الله قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم آت وأنا عنده، فقال: يا رسول الله، إني مطاع في قومي، فبم آمرهم؟، قال: " مرهم بإفشاء السلام، وقلة الكلام إلا فيما يعنيهم "، فقال: يا رسول الله، فعم أنهاهم؟ قال: " انههم عن قيل وقال، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال "، يعني بالمال الحيوان أن لا يضيع ويحسن إليهم، هكذا في الحديث: " وانههم عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات ".
قال أبو جعفر: وكان هذا الحديث ، وإن كان مداره على السري بن إسماعيل، وقد تكلم فيه من تكلم، فإنه شيخ قديم، قد روى عنه الجلة من الكوفيين ومن غيرهم ، وليس بمتروك الحديث.
فكان في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه عن إضاعة المال، وتأويل إضاعة المال على الحيوان أن لا يضيع ، وأن يحسن إليهم ، وكان هذا التأويل حسنا ; لأن القيام بهم فيما لا تقوم أنفسهم إلا به من الطعام والشراب والكسوة أعني في بني آدم ومن العلوفات في سائر الحيوانات واجب على مالكيهم لهم، وكان مالكوهم إن قصروا عن ذلك آثمين ، وبه مأخوذين.
ومما يقوي ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان منه عند موته من الوصية للناس بما ملكت أيمانهم، مع وصيته إياهم بالصلاة المفروضة عليهم.
[المعجم الأوسط - للطبراني] (1/ 165) :
518 - حدثنا أحمد بن القاسم قال: نا عمرو بن محمد الناقد قال: نا محمد بن كثير الكوفي، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أوصني.
فقال: دع قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.
لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا السري بن إسماعيل.
تاريخ جرجان (ص: 165) 192 - أبو يعقوب إسحاق بن علي بن إسحاق بن إبراهيم القومسي روى عن أحمد بن القاسم الجوهري.
حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن علي بن إسحاق بن إبراهيم القومسي بجرجان سكن إستراباذ حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري حدثنا عمرو الناقد حدثنا محمد بن كثير الكوفي عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن بن مسعود قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني فقال: "دع قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء:5] ".
---
المعجم الأوسط (1/ 165) 518 - حدثنا أحمد بن القاسم قال: نا عمرو بن محمد الناقد قال: نا محمد بن كثير الكوفي، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أوصني.
فقال: دع قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال
لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا السري بن إسماعيل
مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي (ص: 119) 167- حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا الفيض بن الفضل، مولى بجيلة، قال: حدثنا السري بن إسماعيل، عن عامر الشعبي، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود ، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم آت، فقال: يا رسول الله، إني مطاع في قومي، فما آمرهم؟ قال: مرهم بإفشاء السلام، وقلة الكلام إلا فيما يعنيهم، قال: يا رسول الله، فعم أنهاهم؟ قال: انههم عن قيل وقال، وإضاعة المال.
قال السري: المال: الحيوان من ملك منه شيئا، فليحسن إليه، ومن كرهه فليبع.
وانههم عن عقوق الأمهات، ومنع وهات، ووأد البنات.
تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (2/ 276) حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الزهري، ثنا محمد بن عيسى الزجاج، ثنا الفضل بن موفق، ثنا السري بن إسماعيل، ثنا عامر الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم آت، فقال: يا نبي الله، إني مطاع في قومي، فيما آمرهم.
قال: بإفشاء السلام، وقلة الكلام إلا فيما يغنيهم
---
شرح مشكل الآثار (8/ 223) :
3198 - فوجدنا أبا أمية قد حدثنا، قال: حدثنا فيض بن الفضل السحيمي، قال أبو جعفر: وهو فخذ من بجيلة، وهم من رهط أبي يوسف القاضي، لأن أبا يوسف من بجيلة حليف الأنصار، غير أنهم قد ولدوه، قال: حدثنا السري بن إسماعيل قال: حدثنا عامر الشعبي قال: حدثنا مسروق، عن عبد الله قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم آت وأنا عنده، فقال: يا رسول الله، إني مطاع في قومي، فبم آمرهم؟، قال: " مرهم بإفشاء السلام، وقلة الكلام إلا فيما يعنيهم "، فقال: يا رسول الله، فعم أنهاهم؟ قال: " انههم عن قيل وقال، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال "، يعني بالمال الحيوان أن لا يضيع ويحسن إليهم، هكذا في الحديث: " وانههم عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات ".
قال أبو جعفر: وكان هذا الحديث ، وإن كان مداره على السري بن إسماعيل، وقد تكلم فيه من تكلم، فإنه شيخ قديم، قد روى عنه الجلة من الكوفيين ومن غيرهم ، وليس بمتروك الحديث.
فكان في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه عن إضاعة المال، وتأويل إضاعة المال على الحيوان أن لا يضيع ، وأن يحسن إليهم ، وكان هذا التأويل حسنا ; لأن القيام بهم فيما لا تقوم أنفسهم إلا به من الطعام والشراب والكسوة أعني في بني آدم ومن العلوفات في سائر الحيوانات واجب على مالكيهم لهم، وكان مالكوهم إن قصروا عن ذلك آثمين ، وبه مأخوذين.
ومما يقوي ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان منه عند موته من الوصية للناس بما ملكت أيمانهم، مع وصيته إياهم بالصلاة المفروضة عليهم.
[المعجم الأوسط - للطبراني] (1/ 165) :
518 - حدثنا أحمد بن القاسم قال: نا عمرو بن محمد الناقد قال: نا محمد بن كثير الكوفي، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أوصني.
فقال: دع قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.
لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا السري بن إسماعيل.
تاريخ جرجان (ص: 165) 192 - أبو يعقوب إسحاق بن علي بن إسحاق بن إبراهيم القومسي روى عن أحمد بن القاسم الجوهري.
حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن علي بن إسحاق بن إبراهيم القومسي بجرجان سكن إستراباذ حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري حدثنا عمرو الناقد حدثنا محمد بن كثير الكوفي عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن بن مسعود قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني فقال: "دع قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء:5] ".