- سألتُ طاوُسًا عنِ التَّطوُّعِ في السَّفَرِ، فقال: وما يَمنَعُكَ؟ فقال الحَسَنُ بنُ مُسلِمٍ: أنا أُحدِّثُكَ، أنا سألتُ طاوُسًا عن هذا، فقال: قال ابنُ عبَّاسٍ: فرَضَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ في الحَضَرِ أربَعًا، وفي السَّفَرِ رَكعَتَيْنِ؛ فكما يُتَطَوَّعُ هاهنا قَبلَها، ومِن بَعدِها، فكذلك يُصَلَّي في السَّفَرِ قَبلَها وبَعدَها.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4264) واللفظ له، ومسلم (687)، وأبو داود (1247) بنحوه.
شرح مشكل الآثار (11/ 31) 4264 - كما حدثنا الربيع المرادي، حدثنا أسد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا أسامة بن زيد، قال: سألت طاوسا عن التطوع في السفر، فقال: وما يمنعك؟ فقال الحسن بن مسلم: أنا أحدثك، أنا سألت طاوسا عن هذا، فقال: قال ابن عباس : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين.
فكما يتطوع هاهنا قبلها ومن بعدها، فكذلك يصلى في السفر قبلها وبعدها "
ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا أن فرض الصلاة في السفر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان، وكان معقولا أن من زاد على فرضه في صلاته في السفر، كمن زاد على فرضه في صلاته في الحضر، وإذا كان ذلك غير محمود من فاعله في الحضر، كان غير محمود أيضا من فاعله في السفر، فانتفى بذلك حديث عبد الرحمن الذي ذكرنا، وثبت عن عائشة رضي الله عنها حديثا مسروق وعروة اللذان ذكرنا.
والله نسأله التوفيق.
[صحيح مسلم] (1/ 479) 5 - (687) حدثنا يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وأبو الربيع، وقتيبة بن سعيد، - قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: - حدثنا أبو عوانة، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة
سنن أبي داود (2/ 17) 1247 - حدثنا مسدد، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: فرض الله تعالى الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة