كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ اللهمَّ إني أسألُك العفوَ و العافيةَ في ديني و دنياي و أهلي و مالي , اللهمَّ استرْ عورَتي وآمنْ روعتي و احفظْني من بينِ يدَيَّ و من خلْفيِ و عن يمينيِ و عن شمالي و من فوقي , و أعوذُ بك اللهمَّ أن أُغتالَ من تحتي
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (698) باختلاف يسير، وابن حبان (951) مختصرا، والبزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (3196) واللفظ له.
لم يكنْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حينَ يُمسي، وحينَ يُصبِحُ :اللهم إني أسألُك العافيةَ في الدنيا والآخرةِ ، اللهم إني أسألُك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استرْ عورتي وآمنْ روعاتي ، اللهم احفظْني مِن بين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذُ بعظمتِك أن أُغتالَ مِن تحتي.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5074 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5074) واللفظ له، وابن ماجه (3871)، وأحمد (4785) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كَثيرَ الدُّعاءِ لرَبِّه عزَّ وجلَّ، كثيرَ التَّضرُّعِ إليه سُبحانه وتَعالى، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجَليلُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان له دَعواتٌ لا يَترُكُهنَّ أبَدًا، فيقول: "لم يَكن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَعُ"، أي: يتْرُكُ، "حين يُمسِي"، أي: إذا دخَلَ وقْتُ المساءِ، و"حين يُصبِحُ"، أي: إذا أقْبَلَ وقْتُ الصَّباحِ، يعني: لا يَترُكُ الدُّعاءِ بهذِه الدَّعواتِ، وهي: "اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك العافيةَ"، أي: السَّلامَةَ والنَّجاةَ، "اللَّهمَّ إنِّي أسألُك العفْوَ"، أي: المغفِرَةَ والمُسامحَةَ، "في دِيني ودُنيايَ"، أي: في الدُّنيا والآخِرةِ، "وأهْلي"، أي: زوْجاتي وأَوْلادي وقَرابَتي، "وَمالي"، أي: أمْوالي وعمَلي، وما في معنى ذلك منَ التِّجارَةِ والبيْعِ، وغيرِ ذلك، "اللَّهمَّ استُرْ"، أي: احفَظْ، "عوْرَتي"، أي: كلَّ ما يَسوؤُني نشْرُه؛ من المَعايِبِ، "وآمِنْ رَوْعاتي"، أي: وطمْئنِّي وأَمِّنِّي مِن كلِّ ما يُخيفُني ويُسبِّب لي الفَزَعَ، "اللَّهمَّ احفَظْني من بينِ يدَيَّ ومِن خَلْفي، وعن يَميني وعن شِمالي، ومِن فَوْقي"، أي: احفَظْني من كلِّ جِهةٍ يُمكِنُ أن يُصيبَني منها مكْروهٌ، "وأَعوذُ بعَظَمتِك"، أي: ألْجَأُ وأحْتَمي بعَظَمتِك، وقوَّتِك وقُدرَتِك "أنْ أُغْتالَ"، أي: أن يُخسَفَ بي أو أهْلِكَ، "من تَحْتي"، وإنَّما بالَغَ في تَحديدِ الخسْفِ والهَلاكِ منَ الجِهةِ التَّحتيَّةِ؛ لشِدَّةِ البلاءِ والشَّرِّ به.
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص243) 698- حدثنا الوليد بن صالح قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يونس بن خباب، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: ((اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العافية في ديني وأهلي، واستر عورتي، وآمن روعتي، واحفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن يساري، ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي)).
صحيح ابن حبان (3/ 231) 951- أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا أبو جهضم موسى بن سالم، عن عبد الله بن عباس ، أنه، قال: يا رسول الله، ما أسأل الله؟، قال: ((سل الله العفو والعافية))، ثم، قال: ما أسأل الله؟ قال: ((سل الله العفو والعافية)).
[كشف الأستار عن زوائد البزار] (4/ 60) 3196- حدثنا نصر بن علي، أنبأنا عمرو بن مجمع، عن يونس بن خباب، عن ابن جبير بن مطعم، يعني: نافع بن جبير، عن ابن عباس (ح) وحدثناه عمر بن الخطاب، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، وعن زيد بن أبي أنيسة، عن يونس بن خباب، عن ابن جبير بن مطعم، عن ابن عباس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واحفظني بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك اللهم أن أغتال من تحتي)).
قال البزار: قد روي من غير وجهه، بغير لفظه، فذكرنا هذا؛ لاختلاف لفظه، ولا نعلم أسند يونس عن ابن جبير غير هذا، وقد روى عن يونس حماد بن زيد، وعباد المهلبي، وجماعة، وكان له رأي، وقد احتمل حديثه.