- لا يبلغُ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ، حتَّى يعلَمَ أنَّ ما أصابَه لَم يكنْ لِيخطِئَه ، وما أخطأَه لَم يكنْ لِيُصيبَهُ
أخرجه أحمد (27484)، والبخاري في ((بر الوالدين)) (34)، والطبراني في ((الشاميين)) (2212) واللفظ لهم.أخرجه أحمد (27490)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (2214)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (211) باختلاف يسير
إنَّ العبدَ لا يبلغُ حقيقةَ الإيمانِ حتَّى يَعلمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وما أخطأهُ لم يَكُنْ لِيُصيبَهُ.
الراوي : أبو الدرداء المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 246 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (27490)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (246)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (2/ 12) واللفظ لهم.
الإيمانُ بالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ مِن أركانِ الإيمانِ العَظيمةِ وأُصولِ الدِّينِ القَويمةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ العَبدَ لا يَبلُغُ حَقيقةَ الإيمانِ"، أي: لا يَصِلُ إلى حَقيقةِ الإيمانِ الصَّحيحِ الكامِلِ، "حتى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ لم يكُنْ لِيُخطِئَهُ"، أي: حتَّى يَعلَمَ أنَّ ما أصابَهُ مِن القَدَرِ سواءً بالنِّعَمِ أو البَلايا لم يَكُنْ لِيَحيدَ عنه أبدًا، ولا لِيُجاوِزَهُ أبدًا، وأنَّ ما كتَبَهُ اللهُ له أو عليه مِن النِّعْمةِ أو البَلايا سوف يَراهُ لا مَحالةَ، ولا مَهرَبَ منه أبَدًا، "وأنَّ ما أخطَأَهُ لم يَكُنْ لِيُصيبَهُ"، أي: وحتَّى يَعلَمَ أيضًا أنَّ القدَرَ الَّذي لم يُصِبْهُ وتجاوزَهُ وتخطَّاهُ لم يَكُن له أنْ يُصيبَهُ أبدًا، فما لَم يُكتَبْ له أو عليه لَن يأتِيَهُ أبدًا لا مَحالةَ؛ فلا فِرارَ مِن القَدَرِ، ولا فِرارَ ممَّا قَضَى اللهُ على عَبدِه، سواءً كان خَيرًا أو شرًّا.
والقَدَرُ هو ما قدَّرهُ اللهُ على عِبادِهِ وقَضاهُ لهم، فهو ما اختارَهُ اللهُ لكلِّ عَبدٍ، وما شاءَهُ له، وقد دلَّ القُرآنُ الكَريمُ والسُّنَّةُ الصَّحيحةُ على وُجوبِ الإيمانِ بالقَدَرِ، وأنَّ الأُمورَ تَجْري بقَدَرِ اللهِ تَعالى، وعلى أنَّ اللهَ تَعالى عَلِمَ الأشياءَ وكتَبَها وقدَّرَها في الأزَلِ، وأنَّها ستَقَعُ على وَفْقِ ما قدَّره اللهُ سُبحانَهُ وتَعالى، كما قال عزَّ وجلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] .
مسند أحمد (45/ 482 ط الرسالة) :
27490 - حدثنا هيثم، قال: حدثنا أبو الربيع، عن يونس، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه
[مسند الشاميين للطبراني] (3/ 261) :
2214 - حدثنا سليمان بن أيوب بن حذلم، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ح وحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، يقول: سمعت أبا إدريس الخولاني، يقول: سمعت أبا الدرداء ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه
شعب الإيمان (1/ 388 ط الرشد) :
[[211]] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا الهيثم بن خارجة أخبرنا سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطاه لم يكن ليصيبه".