- خرَجْنا في غَزاةٍ إلى كابُلَ، وفي الجَيشِ صِلةُ، فنَزَلوا، فقُلتُ: لَأرمُقَنَّ عَمَلَه.
فصَلَّى، ثم اضطَجَعَ، فالتَمَسَ غَفلةَ الناسِ، ثم وَثَبَ ، فدخَلَ غَيضةً، فدخَلتُ، فتوَضَّأَ، وصلَّى، ثم جاء أسَدٌ، حتى دنا منه، فصَعِدتُ شَجَرةً، أفتَراهُ التَفَتَ إليه حتى سَجَدَ؟ فقُلتُ: الآنَ يَفتَرِسُه، فلا شَيءَ.
فجَلَسَ، ثم سَلَّمَ، فقال: يا سَبُعُ، اطلُبِ الرِّزقَ بمَكانٍ آخَرَ.
فوَلَّى وإنَّ له زَئيرًا، أقولُ: تصَدَّعَ منه الجَبَلُ، فلمَّا كان عنْدَ الصُّبحِ جَلَسَ، فحَمِدَ اللهَ بمحامِدَ لم أسمَعْ بمِثْلِها، ثم قال: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ أنْ تُجيرَني مِنَ النارِ، أوَمِثْلي يَجتَرئُ أنْ يَسألَكَ الجَنَّةَ؟