أوصاني خَليلي بثلاثِ خِصالٍ لَستُ بتارِكِهنَّ في سفرٍ ولا في حضرٍ أوصاني بصلاةِ الضُّحى وصومِ ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شَهرٍ ولا أنامُ إلَّا على وِترٍ

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر# صلاة - فضل صلاة السنن# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت صلاة الوتر# صلاة - الضحى# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# استعاذة - ما يؤمر به من التعوذ# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# فتن - التعوذ بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان
المصدر: الكامل في الضعفاء
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن عدي
الحكم:[فيه] كامل بن العلاء في بعض رواياته أشياء أنكرتها أرجو أن لا بأس به

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1981)، ومسلم (721) بلفظ مقاربأخرجه أحمد (8302)، والبزار (9427)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/81)

الشرح والتوضيح

أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1178 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (721) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أصحابَه ويُوصِيهم بكلِّ ما فيه الخيرُ في دِينِهم ودُنْياهم، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّهم ويُرغِّبُهم في أعمالِ التَّطوُّعِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أَوصاني خَليلي -يعني: رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والخليلُ: هو الصَّديقُ الخالِصُ الَّذي تَخلَّلَتْ مَحبَّتُه القلْبَ، فصارتْ في خِلالِه، أي: في باطنِه- بثَلاثِ وَصايا، والوَصيَّةُ هنا بمعْنى العَهْدِ والأمرِ المؤكَّدِ، قولُه: «لا أدَعُهنَّ حتَّى أموتَ»، يَحتمِلُ أنْ يكونَ هذا مِن الوَصيَّةِ، أي: أمَرَه ألَّا يَترُكَ العمَلَ بهنَّ حتَّى يَموتَ، ويَحتمِلُ أنَّ ذلك إخْبارٌ مِن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عن نفْسِه.

الوصيَّةُ الأُولى: صَومُ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن كلِّ شَهرٍ، وجاءتِ الأيَّامُ مُطلَقةً دونَ تَحديدٍ، فيَتخيَّرُ مِن الشَّهرِ ما شاءَ، وقيل: الأرغَبُ والأفضَلُ أنْ يَصومَ الثَّلاثةَ في وسَطِ الشَّهرِ، وهي المُسمَّاةُ بأيَّامِ البِيضِ، وهي الثالثَ عشَرَ، والرابعَ عَشَرَ، والخامسَ عَشَرَ مِن كلِّ شَهرٍ؛ للأحاديثِ الدالَّةِ عليها؛ ففي صِيامِهنَّ تَحصيلُ أجرِ صَومِ شَهرٍ كاملٍ، باعتِبارِ أنَّ الحَسنةَ بعَشْرِ أمثالِها، فمَن صامَهنَّ مِن كلِّ شَهرٍ كان كمَن صامَ الدَّهرَ كلَّه.

والوصيَّةُ الثَّانيةُ: صَلاةُ الضُّحى، وتُسمَّى أيضًا صَلاةَ التَّسبيحِ، وهي الصَّلاةُ المؤدَّاةُ في وَقتِ الضُّحَى نافلةً، ووقْتُ صَلاةِ الضُّحى بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قدْرَ رُمْحٍ، ويُقدَّرُ في المواقيتِ الحديثةِ بمِقدارِ رُبعِ ساعةٍ بعْدَ الشُّروقِ، ويَمتدُّ وَقتُها إلى ما قبْلَ الظُّهرِ برُبعِ ساعةٍ أيضًا، وأقلُّها رَكعتانِ، واختُلِفَ في أكثَرِها؛ فقِيل: ثَماني رَكعاتٍ، وقيل: لا حَدَّ لأكثَرِها.

والوصيَّةُ الثَّالثةُ: الوِتْرُ، وهو صَلاةُ آخِرِ اللَّيلِ، وهي صَلاةٌ تُؤدَّى مِن بعْدِ صَلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفَجرِ؛ سُمِّيَت بذلك لأنَّها تُصلَّى وِترًا؛ رَكعةً واحدةً، أو ثلاثًا، أو أكثَرَ، وقد أَوْصى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا هريرةَ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ بصَلاتِها قبْلَ النَّومِ، ولعلَّه أوصاهُ بذلك؛ لأنَّه خاف عليه فَوتَ الصَّلاةِ بالنَّومِ، قيل: لا مُعارَضةَ بيْنَ وَصيَّةِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه بالوتْرِ قبْلَ النَّومِ، وبيْن حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها المُتَّفقِ عليه: «وانْتَهى وِترُه إلى السَّحَرِ»؛ لأنَّ الأوَّلَ لإرادةِ الاحتياطِ، والآخَرَ لمَن عَلِمَ مِن نفْسِه قُوَّةً.

وفي الحديثِ: أنَّ مَن خاف فَواتَ الوِترِ، فالأفضلُ له أنْ يُصَلِّيَه قبْلَ أنْ يَنامَ.

وفيه: الافتخارُ بصُحبةِ الأكابرِ إذا كان ذلك على معْنى التَّحدُّثِ بالنِّعمةِ والشُّكرِ للهِ تعالَى، لا على وَجْهِ المُباهاةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 326) 8302- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الأسود قال انا كامل يعني أبا العلاء قال سمعت أبا صالح مؤذنا كان يؤذن لهم قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان

[مسند البزار - البحر الزخار] (16/ 249) ‌9427- حدثنا أحمد بن منصور حدثنا

أبو أحمد حدثنا كامل بن العلاء عن أبي صالح، وهو مولى ضباعة عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان.

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي هريرة رضي الله عنه، إلا أبو صالح هذا وأبو صالح هذا لا نعلم روى عنه إلا كامل

الكامل في ضعفاء الرجال- الفكر (6/ 81) حدثنا أحمد بن إبراهيم بن أبي سفيان بقيسارية ثنا أبي ثنا الفريابي ثنا كامل بن العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان...

ولكامل غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير ولم أر من المتقدمين فيه كلاما فاذكره إلا إني رأيت في بعض رواياته أشياء أنكرتها فذكرته من أجل ذلك ومع هذا أرجو أن لا بأس به

أحاديث ذات صلة