جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فقالَت يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي زوجًا ولي ضَرَّةٌ أفأقولُ أعطاني كذا وَكَساني كذا وَهوَ كذِبٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المتشبِّعُ بما لم يعطَ كلابسِ ثوبَي زورٍ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - تعدد الزوجات# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# نفقة - النفقة على الأهل# رقائق وزهد - الرياء والسمعة
المصدر: السنن الكبرى للنسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: النسائي
الحكم:خطأ [أي إسناده]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (25340)، ومعمر (20452) واللفظ لهما، ومسلم (2129) مختصرا.

الشرح والتوضيح

أنَّ امْرَأَةً قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ لي ضَرَّةً، فَهلْ عَلَيَّ جُناحٌ إنْ تَشَبَّعْتُ مِن زَوْجِي غيرَ الذي يُعْطِينِي؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المُتَشَبِّعُ بما لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5219 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2130) باختلاف يسير لا يَنْبغي للمُسلمِ أنْ يدَّعِيَ ما ليس فيه، ولا أنْ يَتظاهَرَ بغيرِ الحَقيقةِ.

وفي هذا الحديثِ تروي أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ امرأةً لها ضَرَّةٌ -زوجةٌ أخرى لزوجِها- سألتْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل عليها إثمٌ إذا تشبَّعَتْ مِن زَوجِها غيرَ الَّذي يُعْطِيها؟ أي: ادَّعتْ أمامَ ضَرَّتِها أنَّ زَوجَها يُعْطيها مِنَ الحُظوةِ والمكانةِ أكثرَ مِنَ الواقعِ؛ لِتَغيظَها، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «المُتشبِّعُ بِما لم يُعطَ كلابسِ ثوبَيْ زُورٍ»، والتشَبُّعُ في الأصلِ يُستعمَلُ بمعنى التكَلُّفِ في الأكلِ والتجاوُزِ عن الشِّبَعِ، وبمعنى التشَبُّهِ بالشَّبعانِ، ومن هذا المعنى الأخيرِ استُعيرَ للتحَلِّي بفضيلةٍ أو زينةٍ لم تُرزَقْ، والمتشبِّعُ هو المتكثّرُ بأكثَرَ ممَّا عنده يرائي به أو يتكَبَّرُ به، وعلى ذلك فإنَّ الَّذي يدَّعي ويَتظاهرُ بما ليسَ فيه وليس عندَه، فهو كمَنْ يَلْبَسُ ثَوبينِ مُستعارَينِ أو مودُوعَينِ عنده يَتظاهرُ أنَّهما مِلْكُه، وكَمَنْ يُزَوِّرُ على النَّاسِ، فيلبَسُ لِباسَ ذوي التقَشُّفِ، ويتَزَيَّا بزِيِّ أهلِ الصَّلاحِ، وأضاف الثوبينِ إلى الزُّورِ؛ لأنهما لُبِسَا لأجْلِه، وثُنِّي باعتبارِ الرِّداءِ والإزارِ، يريد: أنَّ المتحَلِّيَ بما ليس له كمن لَبِسَ ثوبَينِ من الزُّورِ، ارتدى بأحَدِهما، وتأزَّرَ بالآخَرِ.

قيل: إنَّما كُرِهَ ذلك للمرأةِ؛ لأنها تُدخِلُ بين المرأةِ الأخرى وزوجِها البَغضاءَ، فيصيرُ كالسِّحرِ الذي يُفَرِّقُ بين المرءِ وزَوْجِه.

والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرادَ بذلك تَنفيرَ المرأةِ عمَّا ذكرتْ؛ خوفًا مِنَ الفسادِ بَيْنَ زوجِها وضَرَّتِها، فتُورَثُ بيْنهما البَغضاءُ.

الأصول والأحكام

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (8/ 164) :

8871 - أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن لي زوجا ولي ضرة أفأقول أعطاني كذا، وكساني كذا، وهو كذب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌المتشبع ‌بما ‌لم ‌يعط كلابس ثوبي زور

[مسند أحمد] (42/ 208 ط الرسالة) :

25340 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة : أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن لي زوجا ولي ضرة، وإني أتشبع من زوجي، أقول أعطاني كذا، وكساني كذا، وهو كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌المتشبع ‌بما ‌لم ‌يعط كلابس ثوبي زور "

الجامع - معمر بن راشد (11/ 248) :

20452 - أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن لي زوجا ولي ضرة، وإني أتشبع من زوجي أقول أعطاني كذا وكذا، وكساني كذا وكذا، وهو كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌المتشبع ‌بما ‌لم ‌يعط كلابس ثوبي زور

[صحيح مسلم] (3/ 1681 ت عبد الباقي) :

(2129) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا وكيع وعبدة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ؛ أن امرأة قالت:

يا رسول الله! أقول: إن زوجي أعطاني ما لم يعطني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (‌المتشبع ‌بما ‌لم ‌يعط، كلابس ثوبي زور).

أحاديث ذات صلة