عن أبي جُحَيفَةَ قال: رأيتُ بِلالًا يُؤذِّنُ ويَدورُ، وأتتَبَّعُ فاه هَاهنا وهَاهنا وأُصبُعاه في أُذنَيهِ.
أخرجه أحمد (18759)، وعبد الرزاق (1806)، واللفظ له مطولا، والترمذي (197)، باختلاف يسير مطولا.
عَنْ عَوْنِ بنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عن أبِيهِ، أنَّه رَأَى بلَالًا يُؤَذِّنُ فَجَعَلْتُ أتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وهَهُنَا بالأذَانِ.
الراوي : وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 634 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (503)، وأحمد (18762)، وابن خزيمة (2995) بلفظه مطولًا.
شُرِعَ الأذانُ لإعلامِ النَّاسِ بدُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ؛ ولذلك المَقصدِ يَنْبغي في المُؤذِّنِ أنْ يكونَ صاحبَ صَوتٍ عالٍ؛ ليَبلُغَ صَوتُه أكبرَ عدَدٍ مُمكنٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو جُحيفةَ وَهْبُ بنُ عبدِ اللهِ السُّوائيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رأى بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه وهو يُؤذِّنُ، فرَآه يَستديرُ يَمينًا وشِمالًا بفَمِه ووَجْهِه وهو يُؤذِّنُ، وفي روايةِ مُسلمٍ قال: «فجعَلْتُ أتتَبَّعُ فاه هاهنا وهاهنا -يقولُ: يَمينًا وشِمالًا- يقولُ: حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفَلاحِ»؛ فدلَّ هذا على أنَّ الاستِدارةَ المُشارَ إليها في الحديثِ إنَّما هي في الحَيعَلَتينِ، فيَلتفِتُ برَأسِه يَمينًا عندَ قولِه: «حيَّ على الصَّلاةِ»، ويَلتفِتُ برَأسِه يَسارًا عندَ قولِه: «حيَّ على الفلاحِ»، وفائدةُ الالتفاتِ يَمينًا ويَسارًا إيصالُ الصَّوتِ لِأبعَدَ ما هو مُمكِنٌ؛ حتَّى يَسمَعَه الناسُ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الالْتِفاتِ يمينًا ويَسارًا في الأذانِ عِندَ الحَيعلتَينِ.