أنَّهُ عليه السلامُ حفرَ له [ أي ماعزَ ]
أخرجه أحمد (21554)، والبزار (4036)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (4858) جميعهم بنحوه.
أنَّ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ الأسْلَمِيَّ أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَزَنَيْتُ، وإنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أَتَاهُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: أَتَعْلَمُونَ بعَقْلِهِ بَأْسًا؟ تُنْكِرُونَ منه شيئًا؟ فَقالوا: ما نَعْلَمُهُ إلَّا وَفِيَّ العَقْلِ مِن صَالِحِينَا، فِيما نُرَى، فأتَاهُ الثَّالِثَةَ، فأرْسَلَ إليهِم أَيْضًا فَسَأَلَ عنْه، فأخْبَرُوهُ أنَّهُ لا بَأْسَ به، وَلَا بعَقْلِهِ، فَلَمَّا كانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ له حُفْرَةً، ثُمَّ أَمَرَ به فَرُجِمَ.
قالَ: فَجَاءَتِ الغَامِدِيَّةُ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وإنَّه رَدَّهَا، فَلَمَّا كانَ الغَدُ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كما رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى، قالَ: إمَّا لا فَاذْهَبِي حتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في خِرْقَةٍ، قالَتْ: هذا قدْ وَلَدْتُهُ، قالَ: اذْهَبِي فأرْضِعِيهِ حتَّى تَفْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقالَتْ: هذا يا نَبِيَّ اللهِ قدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَحُفِرَ لَهَا إلى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فيُقْبِلُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ علَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَبَّهُ إيَّاهَا، فَقالَ: مَهْلًا يا خَالِدُ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ له.
ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ.
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1695 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1263)، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (2535) واللفظ لهما، وأحمد (22942)، وابن أبي شيبة (28772) مختصرا.
170814
مسند أحمد مخرجا (35/ 439) 21554 - حدثنا يزيد، أخبرنا حجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الله بن المقدام، عن ابن شداد، عن أبي ذر ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأتاه رجل فقال: إن الآخر قد زنى.
فأعرض عنه، ثم ثلث، ثم ربع، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال مرة: فأقر عنده بالزنا فردده أربعا، ثم نزل، فأمرنا فحفرنا له حفيرة ليست بالطويلة، فرجم فارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم كئيبا حزينا، فسرنا حتى نزل منزلا، فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يا أبا ذر، ألم تر إلى صاحبكم، غفر له وأدخل الجنة
مسند البزار = البحر الزخار (9/ 428) 4036 - وحدثناه الحسن بن عرفة، قال: نا إسماعيل بن عياش، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الله بن المقدام، عن نسعة بن شداد، عن أبي ذر ، يتقاربان في حديثهما، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب فجاء رجل، فقال: يا رسول الله، إن الآخر زنى فأعرض عنه، ثم أتاه الثانية، فقال: إن الآخر زنى فأعرض عنه، ثم عاد الثالثة، فقال: إن الآخر زنى فأعرض عنه، ثم أعاد الرابعة، فقال: إن الآخر زنى فنزل فأمر برجمه، ثم ركب، ثم نزل، فقال: يا أبا ذر، قد غفر لصاحبكم وأدخل الجنة واللفظ لفظ سلمة بن الفضل.
وهذا الكلام لا نعلم أحدا يرويه بهذا اللفظ إلا أبو ذر، وعبد الملك بن المغيرة معروف وعبد الله بن المقدام، ونسعة بن شداد فلا نعلمهما ذكرا في حديث مسند إلا هذا الحديث أبو مراوح الغفاري، عن أبي ذر
شرح معاني الآثار (3/ 142) 4858 - حدثنا أحمد بن الحسن قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي , عن عبد الله بن المقدام عن ابن شداد، عن أبي ذر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فأتاه رجل فأقر عنده بالزنا , فرده أربعا ثم نزل فأمرنا فحفرنا له حفرة , ليست بالطويلة , فأمر به فرجم.
فارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم كئيبا حزينا , فسرنا حتى نزلنا منزلا فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر ألم تر إلى صاحبكم غفر له وأدخل الجنة "