ألا إنَّ النَّاسَ دثارٌ والأنصارَ شعارٌ لَو سلَك النَّاسُ واديًا وسلكَتِ الأنصارُ شعبةً لاتَّبعتُ شعبةَ الأنصارِ ولَولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا من الأنصارِ فمَن وَلِيَ أمرَ الأنصارِ فليُحسنْ إلى مُحسنِهم وليتجاوزْ عن مُسيئِهم مَن أفزعَهم فقد أفزعَ هذا الَّذي بينَ هَذين وأشارَ إلى نفسِهِ
أخرجه أحمد (22615)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8897)، والحاكم (6972) باختلاف يسير
سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ للأنصارِ ألا إنَّ النَّاس دِثاري والأنصارُ شِعاري لو سلَك النَّاسُ واديًا وسلَكَتِ الأنصارُ شُعبةً لاتَّبعْتُ شُعبةَ الأنصارِ ولولا الهجرةُ لكُنْتُ امرأً من الأنصارِ فمَن ولي أمرَ الأنصارِ فليُحسِنْ إلى محسنِهم وليتجاوَزْ عن مسيئِهم فمَن أفزَعهم فقد أفزَع هذا الَّذي بينَ هذينِ وأشار إلى نفسِه الراوي : أبو قتادة المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 10/38 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النضر الأنصاري وهو ثقة التخريج : أخرجه أحمد (22615)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8897)، والحاكم (6972) باختلاف يسير للأنصارِ دَورٌ كبيرٌ في نُصرةِ الإسلامِ ونُصْرةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم؛ ولذلكَ عظُمَ فضْلُهمْ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو قَتادةَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ على المِنبرِ للأنصارِ: ألَا إنَّ النَّاسَ دِثارِي"، والدِّثارُ: هوَ الثَّوبُ الَّذي يكونُ فوقَ الثِّيابِ الَّتي تَلِي الجِلْدَ، "والأنصارَ شِعاري"، والشِّعارُ: هو الثَّوبُ الَّذي يَلِي الجِلْدَ، أرادَ أنَّهمْ أقرَبُ النَّاسِ إليه، "لو سلَكَ النَّاسُ واديًا وسلَكَتِ الأنصارُ شِعْبةً لَاتَّبَعْتُ شِعْبَ الأنصارِ"، والشِّعبُ: هو الطَّريقُ في الجبَلِ، والمعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيَأخُذُ طريقَ الأنصارِ ويَترُكُ طريقَ سائرِ النَّاسِ؛ وذلكَ لفَضْلِ الأنصارِ، "فمَن وَلِيَ أمْرَ الأنصارِ"، أي: بالإمارةِ وما يُشبِهُها، "فلْيُحسِنْ إلى مُحسِنِهم"، أي: يَبذُلُ فيهم الخيرَ والإكرامَ، "ولْيتجاوَزْ"، أي: يَعْفو، "عن مُسيئِهم، فمَن أفزَعَهم فقد أفزَعَ هذا الَّذي بيْن هذينِ- وأشار إلى نفْسِه-"، أي: مَن أصاب الأنصارَ بالخوفِ أو الضَّررِ فقد أوقَعَ نفْسَ الأمْرِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وهذا مِن تَعظيمِ أمْرِهم وشأْنِهم، والتَّحذيرِ مِن إيقاعِ الأذَى بهم.
وفي هذا الحديثِ: بَيانُ مَنزِلةِ الأَنصارِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
وفيه: الحِرصُ على الاستجابةِ لوَصِيَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الأنصارِ.
مسند أحمد (37/ 302 ط الرسالة) :
22615 - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، أن يحيى بن النضر الأنصاري حدثه، أنه سمع أبا قتادة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر للأنصار: " ألا إن الناس دثاري، والأنصار شعاري، لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبة، لاتبعت شعبة الأنصار، ولولا الهجرة، لكنت رجلا من الأنصار، فمن ولي من الأنصار، فليحسن إلى محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم، فقد أفزع هذا الذي بين هاتين " وأشار إلى نفسه صلى الله عليه وسلم.
[المعجم الأوسط للطبراني] (8/ 368) :
8897 - حدثنا مقدام، ثنا أصبغ، ثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، أن يحيى بن النضر، حدثه، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: ألا إن الناس دثار، وإن الأنصار شعار، ولو أن الناس سلكوا واديا، وسلكت الأنصار شعبة لاتبعت شعبة الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، فمن ولي من أمرهم شيئا فليحسن إلى محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هذين وأشار إلى صدره يعني: قلبه لم يرو هذا الحديث عن أبي قتادة إلا يحيى بن النضر، تفرد به: أبو صخر.
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 89) :
6972 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرئ على عبد الله بن وهب، أخبرك أبو صخر، أن يحيى بن النضر الأنصاري، حدثه أنه سمع أبا قتادة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر للأنصار: ألا إن الناس دثاري، وإن الأنصار شعاري، ولو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبة لاتبعت شعبة الأنصار، فمن ولي أمر الأنصار فليحسن إلى محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم فقد أفزع الذي بين هذين - وأشار إلى نفسه - لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ".