- «ومَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى قدِمَ المَدينةَ، وخرَجَ النَّاسُ حتَّى دخَلْنا في الطَّريقِ، وصاحَ النِّساءُ والخُدَّامُ والغِلْمانُ، جاءَ محمَّدٌ جاءَ رَسولُ اللهِ، اللهُ أكبَرُ، جاءَ محمَّدٌ، جاءَ رَسولُ اللهِ، فلمَّا أصبَحَ انطلَقَ فنزَلَ حيثُ أُمِرَ».

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام# مغازي - مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة# فضائل المدينة - استقبال أهل المدينة للنبي صلى الله عليه وسلم# مغازي - هجرة النبي إلى المدينة# إيمان - حب الرسول
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: الحاكم
رقم/صفحة: 4334
الحكم:صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2009)، وأحمد (3)، وابن حبان (6281) جميعا بنحوه.

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 14) 4282 - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم المدينة، وخرج الناس حتى دخلنا في الطريق، وصاح النساء والخدام والغلمان، جاء محمد رسول الله الله أكبر، جاء محمد رسول الله، فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "

صحيح مسلم (4/ 2309) 75 - (2009) حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي، فقال لي أبي: احمله، فحملته، وخرج أبي معه ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أسرينا ليلتنا كلها، حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد، حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل، لم تأت عليه الشمس بعد، فنزلنا عندها، فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا، ينام فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ظلها، ثم بسطت عليه فروة، ثم قلت: نم، يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا، فلقيته فقلت: لمن أنت؟ يا غلام فقال: لرجل من أهل المدينة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى - قال: فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض - فحلب لي، في قعب معه، كثبة من لبن، قال: ومعي إداوة أرتوي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم، ليشرب منها ويتوضأ، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكرهت أن أوقظه من نومه، فوافقته استيقظ، فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله، فقلت: يا رسول الله اشرب من هذا اللبن، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعدما زالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، قال: ونحن في جلد من الأرض، فقلت: يا رسول الله أتينا، فقال: لا تحزن إن الله معنا فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتطمت فرسه إلى بطنها، أرى فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب فدعا الله، فنجا، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتكم ما هاهنا، فلا يلقى أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا.

مسند أحمد مخرجا (1/ 180) 3 - حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد يعني العنقزي، قال حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال اشترى أبو بكر من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما قال: فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا حتى تحدثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه، قال: فقال أبو بكر خرجنا فأدلجنا، فأحثثنا يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصري: هل أرى ظلا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة، فأهويت إليها فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرشت له فروة، وقلت: اضطجع يا رسول الله، فاضطجع، ثم خرجت أنظر: هل أرى أحدا من الطلب؟ فإذا أنا براعي غنم، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش.

فسماه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم.

قال: قلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم.

قال: فأمرته فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار، ومعي إداوة على فمها خرقة، فحلب لي كثبة من اللبن، فصببت على القدح حتى برد أسفله، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته وقد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله.

فشرب حتى رضيت، ثم قلت: هل أنى الرحيل؟ قال: فارتحلنا، والقوم يطلبونا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا.

فقال: لا تحزن إن الله معنا حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة، قال: قلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا.

وبكيت، قال: لم تبكي؟ قال: قلت: أما والله ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك.

قال: فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اكفناه بما شئت .

فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهما، فإنك ستمر بإبلي وغنمي في موضع كذا وكذا، فخذ منها حاجتك.

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حاجة لي فيها .

قال: ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطلق، فرجع إلى أصحابه.

ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معه حتى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس، فخرجوا في الطريق، وعلى الأجاجير، فاشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء محمد.

قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل الليلة على بني النجار، أخوال عبد المطلب، لأكرمهم بذلك فلما أصبح غدا حيث أمر.

قال البراء بن عازب: أول من كان قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، فقلنا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هو على أثري، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه.

قال البراء: ولم يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من المفصل، قال إسرائيل: وكان البراء من الأنصار من بني حارثة.

صحيح ابن حبان - مخرجا (14/ 188) 6281 - أخبرني الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، يقول: اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما، فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى أهلي، فقال له عازب: لا حتى تحدثني كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم، حين خرجتما من مكة، والمشركون يطلبونكم؟ فقال: ارتحلنا من مكة فأحيينا ليلتنا حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة، فرميت ببصري، هل نرى ظلا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة، فانتهيت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته، ثم فرشت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: اضطجع يا رسول الله، فاضطجع، ثم ذهبت أنظر، هل أرى من الطلب أحدا؟ فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أريد - يعني الظل - فسألته، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ قال الغلام: لفلان رجل من قريش، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته، فاعتقل شاة من غنمه، وأمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال هكذا، وضرب إحدى يديه على الأخرى، فحلب لي كثبة من لبن، وقد رويت معي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوافقته قد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب، فقلت: قد آن الرحيل يا رسول الله، فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، قال: فبكيت، فقال: لا تحزن إن الله معنا، فلما دنا منا، وكان بيننا وبينه قيد رمحين أو ثلاث، قلت: هذا الطلب يا رسول الله قد لحقنا، فبكيت، قال: ما يبكيك؟ ، قلت: أما والله ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم اكفناه بما شئت، قال: فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها، ثم قال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي، فخذ منها سهما، فإنك ستمر على إبلي وغنمي في مكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حاجة لنا في إبلك، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق راجعا إلى أصحابه، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتينا المدينة ليلا، فتنازعه القوم، أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك، فخرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق، وعلى البيوت من الغلمان والخدم يقولون جاء محمد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح انطلق، فنزل حيث أمر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه نحو الكعبة، فأنزل الله جل وعلا: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} [[البقرة: 144]] قال: وقال السفهاء من الناس وهم اليهود: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [[البقرة: 142]] فأنزل الله جل وعلا: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [[البقرة: 142]]، قال: وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فخرج بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه قد وجه نحو الكعبة، فانحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبة، قال البراء: وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي، فقلنا له: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو مكانه وأصحابه على أثري، ثم أتى بعده عمرو بن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر، فقلنا: ما فعل من وراءك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ قال: هم الآن على أثري، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عشرين من أصحابه راكبا، ثم أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدهم، وأبو بكر معه، قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من المفصل، ثم خرجنا نلقى العير، فوجدناهم قد حذروا.

أحاديث ذات صلة