- عن عمرو بنِ ميمونَ قال : لعليِّ بنِ أبي طالبٍ عشرَ فضائلَ ليست لغيرِه.
قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأبعثَنَّ رجلًا لا يُخزِيهِ اللهُ أبدًا، يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، ويُحبُّهُ اللهُ ورسولُه ، فاستشرفَ إليها من استشرفَ.
قال : أين عليُّ بنُ أبي طالبٍ ؟ قالوا : هو أرمدُ في الرَّحى يطحنُ قال : وما كان أحدُهم يطحنُ.
قال : فجاء وهو أرمدُ لا يكادُ أن يُبْصِرُ.
قال : فنفثَ في عينيْهِ، ثم هزَّ الرايةَ ثلاثًا وأعطاها إياهُ، فجاء بصفيةَ بنتَ حُيَيٍّ.
قال ثم بعث أبا بكرٍ بسورةِ التوبةِ، فبعث عليًّا خلفَه فأخذها منهُ وقال : لا يذهبُ بها إلا رجلٌ هو مني وأنا منهُ.
وقال لبني عمِّهِ : أيكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ ؟ قال : وعليٌّ جالسٌ معهم فأبَوْا , فقال عليٌّ : أنا أُوالِيكَ في الدنيا والآخرةِ قال : فتركَه، ثم أقبل على رجلٍ رجلٍ منهم، فقال : أيكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ ؟ فأبَوْا ، فقال عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ.
فقال : أنت وليِّي في الدنيا والآخرةِ.
قال : وكان عليٌّ أولَ من أسلمَ من الناسِ بعدَ خديجةَ.
قال : وأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبَه فوضعَه على عليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ، فقال : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قال : وشرى علي نفسِه ولبس ثوبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم نام مكانَه، وكان المشركون يرمونَه بالحجارةِ.
وخرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالناسِ في غزاةِ تبوكَ ، فقال لهُ عليٌّ : أخرجُ معك ؟ قال : لا.
فبكى عليٌّ، فقال لهُ : أما ترضى أن تكونَ مني بمنزلةِ هارون من موسى ؟ إلا أنك لست بنبيٍّ، لا ينبغي أن أذهبَ إلا وأنت خليفتي.
وقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنت وليِّي في كل مؤمنٍ بعدي.
قال : وسدَّ أبوابَ المسجدِ إلا بابَ عليٍّ.
قال : وكان يدخلُ المسجدَ جنبًا، وهو طريقِه ليس لهُ طريقٌ غيرُه.
وقال لهُ : من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ وعن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرفوعًا أنَّهُ بعث أبا بكرٍ في براءةٍ إلى مكةَ، فسار بها ثلاثًا ثم قال لعليٍّ : الحقْهُ فرُدَّهُ وبلِّغْها أنت، ففعل.
فلما قدم أبو بكرٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بكى وقال : يا رسولَ اللهِ حدث فيَّ شيٌء ؟ قال : لا، ولكن أُمِرْتُ أن لا يُبلِّغها إلا أنا، أو رجلٌ منِّي