أُتيِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بِقَليدٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، فَقَسَمَهُ بين أصحابِهِ ، فقام رجلٌ من أهلِ الباديةِ فقال : يا محمدٌ ، واللهِ لئنْ أمرك اللهُ أنْ تعدلَ فما أراكَ تعدلُ ، فقال : ويحكَ من يعدلُ عليكَ بعدِي ؟ فلما ولَّى قال :رُدُّوهُ رُوَيْدًا
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (934)
[السنة لابن أبي عاصم] (2/ 455) :
934 - حدثنا أبو موسى، حدثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن عقبة بن وساج، قال: كان صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج، وطعنهم على أمرائهم، فحججت، فلقيت عبد الله بن عمرو ، فقلت له: أنت من بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جعل الله عندك علما، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم، ويشهدون عليهم بالضلالة.
فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقليد من ذهب وفضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل، فقال: ويحك من يعدل عليه بعدي؟ فلما ولى قال: ردوه رويدا .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن في أمتي أخا لهذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرجوا فاقتلوهم ، ثلاثا.