عَنْ عبدِ اللَّهِ، قالَ: مَضَى خَمْسٌ: الدُّخَانُ، والرُّومُ، والقَمَرُ، والبَطْشَةُ، واللِّزَامُ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الدخان# أشراط الساعة - انشقاق القمر# تفسير آيات - سورة القمر# أشراط الساعة - الدخان# تفسير آيات - سورة الروم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: مسروق بن الأجدع
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2798) باختلاف يسير، والترمذي (3254) بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

خَمْسٌ قدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، والقَمَرُ، والرُّومُ، والبَطْشَةُ، واللِّزَامُ: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: 77] .

الراوي : مسروق بن الأجدع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4767 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4767)، والطبراني (9/ 215) (9049)، والبغوي في ((التفسير)) (6/ 101) بلفظه.

لِلقيامةِ عَلاماتٌ دالَّةٌ عليها؛ مِنها عَلاماتٌ صُغرى ومنها عَلاماتٌ كُبرى، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه بعَلاماتٍ ظهَرَتْ وانتهَتْ، فقال: «خَمسٌ قد مَضَيْنَ»، يعني: ظَهَرْنَ في الزَّمانِ الماضي؛ أوَّلُها الدُّخَانُ، ويقصِدُ بذلك قولَه تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] ، وهو ما حدَثَ لِكفَّارِ قُريْشٍ بِسببِ القَحطِ.

والعَلامةُ الثَّانيةُ: القَمرُ، يَقْصِدُ: انْشقاقَه، وقد ورد في قَولِ اللهِ تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1]، والعلامةُ الثَّالثةُ: الرُّومُ، يعني: انتصارَ الرُّومِ على الفُرْسِ، وهو المقصودُ في قولِه تعالى: {غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: 2- 3] ، والعَلامةُ الرَّابعةُ: البطْشَةُ، وهي القَتلُ الَّذي حلَّ بِالمشركينَ يومَ بدرٍ، والعلامةُ الخامِسةُ: اللِّزامُ المذكورُ في قَولِه تعالَى: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: 77] ، وهو الأَسْرُ والهَلَكةُ اللَّذانِ حلَّا بِقريشٍ في بَدْرٍ أيضًا، وقيل: هو القَحْطُ.

وعلى تفسيرِ البَطشةِ واللِّزامِ بيَومِ بَدرٍ يكونُ المعدودُ في الحقيقةِ أربعًا، ويحتاجُ إلى بيانِ الخامِسِ، وتفسيرُه بما سيقَعُ بيومِ القيامةِ فيه شيءٌ؛ لأنَّ مُرادَه تفسيرُ خمسٍ مَضَينَ، وما سيكونُ يومَ القيامةِ فهو مُستقبَلٌ لا ماضٍ، ولكِنْ قد يجابُ بأنَّه لتحقُّقِ وقوعِه عُدَّ ماضيًا كأنَّه وقع حقيقةً.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 131) :

4820 - حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق ، عن عبد الله قال: مضى خمس: ‌الدخان، ‌والروم، ‌والقمر، ‌والبطشة، واللزام.

[صحيح مسلم] (8/ 132) :

41 - (2798) حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله قال: خمس قد مضين: الدخان واللزام والروم والبطشة والقمر .

[سنن الترمذي] (5/ 379) :

3254 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، ومنصور، سمعا أبا الضحى، يحدث عن مسروق، قال: جاء رجل إلى عبد الله ، فقال: إن ‌قاصا ‌يقص ‌يقول: ‌إنه ‌يخرج ‌من ‌الأرض ‌الدخان فيأخذ بمسامع الكفار ويأخذ المؤمن كهيئة الزكام، قال: فغضب وكان متكئا فجلس ثم قال: إذا سئل أحدكم عما يعلم فليقل به - قال منصور: فليخبر به - وإذا سئل عما لا يعلم فليقل الله أعلم، فإن من علم الرجل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، فإن الله تعالى قال لنبيه {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى قريشا استعصوا عليه قال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة فأحصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة - وقال أحدهما: العظام - قال: " وجعل يخرج من الأرض كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال: إن قومك قد هلكوا فادع الله لهم " قال: " فهذا لقوله {يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم} [[الدخان: 11]] " قال منصور: " هذا لقوله: {ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون} [[الدخان: 12]] فهل يكشف عذاب الآخرة؟ قال: مضى البطشة، واللزام، والدخان " وقال أحدهما: القمر، وقال الآخر: الروم ".

واللزام يعني يوم بدر.

وهذا حديث حسن صحيح

أحاديث ذات صلة