تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ القَدْرِ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ القَمَرُ وَهو مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟

الدلالات الموضوعية:# ليلة القدر - علامات ليلة القدر# ليلة القدر - وقت ليلة القدر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

ليْلةُ القَدرِ ليْلةٌ عَظيمةٌ، أَوضَحَ اللهُ قَدْرَها في سُورةِ القَدْرِ؛ فَفيها أُنزِلَ القُرآنُ، والعِبادةُ فيها خيرٌ مِن عِبادةِ أَلفِ شهرٍ، وَفيها تَتنزَّلُ المَلائكةُ بإذنِ اللهِ، وَفيها الأَمنُ والأَمانُ والسَّلامُ، وَمع ذلكَ فهيَ مَعلومةُ الوُقوعِ، ولكنَّها مَجهولةُ الوَقتِ، وقدْ وَرَدتْ رِواياتٌ عَديدةٌ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في تَحديدِ لَيلةِ القَدْرِ أو صِفةِ لَيلتِها.

وَهذا الحَديثُ إحدى هَذه الرِّواياتِ الَّتي تُحدِّد صِفةً مِن صِفاتِ ليْلةِ القَدرِ؛ فيُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّه ذَكَرَ بَعضُهم لبَعضٍ ليْلةَ القَدرِ وشأْنَها وقدْرَها، وفضْلَ القيامِ فيها، وعَلاماتِها عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فَقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أَيُّكم يَذكُرُ حِينَ طَلعَ القَمرُ وهوَ مِثلُ شِقِّ جَفنةٍ؟» الشِّقُّ: النِّصفُ، والجَفنةُ: وِعاءُ الطَّعامِ، شبَّهَ القَمرَ وكأنَّه نِصفُ وِعاءِ الطَّعامِ، والمعنى: أيُّكم يَذكُرُ اللَّيلةَ الَّتي ظهَرَ فيها نِصفُ القَمرِ وكأنَّه يُشبِهُ نِصفَ وِعاءِ الطَّعامِ؟ فهَذه كانتْ عَلامةَ ليْلةِ القَدْرِ في هذا الشَّهرِ المعلومِ عِندهم وفي تلك السَّنةِ، أو علامةً لِلَيلةِ القدْرِ في كلِّ الأعوامِ، وهذا دَليلٌ على أنَّ ليْلةَ القدْرِ مُتحقِّقةُ الرُّؤيةِ مَرئيَّةٌ يَتحقَّقُها مَن شاء اللهُ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 829 ت عبد الباقي) :

222 - (1170) وحدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر.

قالا: حدثنا مروان (وهو الفزاري) عن يزيد (وهو ابن كيسان) عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: "‌أيكم ‌يذكر، ‌حين ‌طلع ‌القمر وهو مثل شق جفنة؟ ".

أحاديث ذات صلة