من حافظ على الصلاةِ كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يومَ القيامةِ، ومن لم يحافظْ عليها لم يكنْ له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يومُ القيامةِ مع فرعونَ وهامانَ وقارونَ وأُبَيِّ بنِ خلَفٍ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الموبقات# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: عبدالله بن عمرو، [عبدالله بن عمرو]
المحدث: ابن باز
الحكم:صحيح، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6576)، والدارمي (2721)، وابن حبان (1467) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ ذَكرَ الصَّلاةَ يومًا فقالَ من حافَظَ عليها كانت لَه نورًا وبُرهانًا ونجاةً إلى يومِ القيامةِ ومن لَم يُحافِظ عليها لم يَكن لَه نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ وَكانَ يومَ القيامةِ معَ فرعونَ وَهامانَ وأبَيِّ بنِ خلفٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : العراقي المصدر : طرح التثريب الصفحة أو الرقم: 2/147 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6576)، وابن حبان (1467)، والطبراني (14/127) (14746) باختلاف يسير كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ الصَّلاةَ، ويُعظِّمُ أمْرَها، ويُوصِي بها، ويُبيِّنُ فَضلَها ومَكانَتَها العاليَةَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "أنَّه ذَكَرَ الصَّلاةَ يَومًا"، يعني: أرادَ أنْ يَذكُرَ فَضلَها وشَرَفَها، "فقال: مَن حافَظَ عليها"، يعني: أدَّاها وداوَمَ عليها، ولم يَفتُرْ عنها، "كانتْ له نورًا"، أي: إنَّ الصَّلاةَ نَفْسَها تُضيءُ لصاحِبِها في ظُلُماتِ المَوقِفِ بين يَدَيهِ، وقيل: بسَبَبِها يَعلو النورُ وَجهَ المُؤمِنِ، وقيل: النورُ معنويٌّ؛ لأنَّها تَنهى عن الفَحشاءِ والمُنكَرِ وتَهدي إلى الصَّوابِ، فتَصُدُّ عن المَهالِكِ، وتُوصِلُ إلى طَريقِ السَّلامَةِ، كما يُستَضاءُ بالنورِ، ويُمكِنُ حَملُ النُّورِ على جَميعِ ما سَبَقَ، "وبُرهانًا"، أي: حُجَّةً واضحةً، "ونَجاةً إلى يَومِ القيامَةِ"، يعني: تُنَجِّيهِ من العَذابِ يَومَ القيامَةِ، "ومَن لم يُحافِظْ عليها" فقصَّر في أدائِها، ولم يُداوِمْ عليها، وأهمَلَها وتَرَكَها، "لم يكن له نورٌ، ولا بُرهانٌ، ولا نَجاةٌ، وكان يَومَ القِيامَةِ" مَحشورًا، أو مَحبوسًا، أو مُعذَّبًا "مع فِرعَونَ، وهامانَ" وَزيرِ فِرعَونَ، "وأُبَيِّ بنِ خَلَفٍ" عَدُوِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي قَتَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه يَومَ أُحُدٍ، وهو مُشرِكٌ، وجاء في لَفظٍ آخَرَ زيادةُ (قارون) قبلَ (فِرعَون)، وفي ذِكرِ هؤلاء الأربعةِ نُكْتةٌ بَديعةٌ؛ وهي أنَّ تارِكَ المُحافظةِ على الصَّلاةِ إمَّا أنْ يَشغَلَه مالُه أو مُلكُه أو رياستُه أو تِجارتُه؛ فمَن شغَلَه عنها مالُه فهو مع قارونَ، ومَن شغَلَه عنها مُلكُه فهو مع فِرعَونَ، ومَن شغَلَه عنها رياسةٌ ووِزارةٌ فهو مع هامانَ، ومَن شغَلَه عنها تِجارتُه فهو مع أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ.

وفي الحديثِ تَعريضٌ بأنَّ مَن حافَظَ عليها كان مع النَّبيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحينَ.

وفي الحديثِ: تَغليظٌ شَديدٌ، وتَهديدٌ عَظيمٌ لتارِكِ المُحافَظَةِ على الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (11/ 141) 6576- حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: ذكر الصلاة يوما فقال: (( من حافظ عليها؟ كانت له نورا، وبرهانا، ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأبي بن خلف))

سنن الدارمي (2/ 390) 2721- أخبرنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد هو بن أبي أيوب قال حدثني كعب بن علقمة عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم: انه ذكر الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة من النار يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا نجاة ولا برهانا وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف

صحيح ابن حبان (4/ 329) 1467- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا المقرئ، قال: حدثني سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال: ((من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له برهان ولا نور ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وفرعون وأبي بن خلف)).

أحاديث ذات صلة