انشقَّ القمرُ بمكةَ حتى صار فرقتَينِ فقال كفارُ قريشٍ لأهلِ مكةَ هذا سحرٌ سحرَكم به ابنُ أبي كبشةَ انظروا السُّفَّار فإن كانوا رأوا ما رأيتُم فقد صدق وإن كانوا لم يرَوا مثلَ ما رأيتُم فهو سِحرٌ سحركم به قال فسُئل السُّفَّارُ قال وقدِموا من كل وِجهةٍ فقالوا رأَينا

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - معجزات# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# أشراط الساعة - انشقاق القمر# تفسير آيات - سورة القمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# قرآن - أسباب النزول# خلق - الشمس والقمر
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن كثير
الحكم:[إسناده قوي وله طرق]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/266) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (3924) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3636)، ومسلم (2800) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4864)، ومسلم (2800) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال : انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال المشركون : هذا سِحرٌ سحركم ابنُ أبي كبشةَ ، ولكن انظُروا إلى من يقدُمُ من السِّفارِ فسلوهم ، فقدِموا فسألوهم فقالوا : رأيناه قد انشقَّ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : موافقة الخبر الخبر الصفحة أو الرقم: 1/203 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (293)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 266)، بلفظ مقارب، وأصله في البخاري (4864)، ومسلم (2800) لقدْ أيَّدَ اللهُ سُبحانه نبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالآياتِ والمعجزاتِ؛ ليُؤمِنَ الناسُ برِسالتِه، وقد تَعدَّدت هذه المعجزاتُ الظَّاهراتُ، ولكنَّ كثيرًا ممَّن رأَوها لم يُؤمِنوا وحقَّتْ عليهم كلمةُ العذابِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "انشَقَّ القمرُ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: انقسَمَ نِصفينِ، وكان ذلك في مكَّةَ قبْلَ الهجرةِ، "فقال المُشرِكون: هذا سِحرٌ؛ سحَرَكم ابنُ أبي كبْشةَ"، أي: سَحَرَكم محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد كانوا يُطلِقون عليه ابنَ أبي كبْشةَ، وهو رَجُلٌ مِن خُزاعةَ كان يَعبُدُ الشِّعرى، فشُبِّهَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لِمُخالَفتِه دِيانةَ العربِ.

وقيل: إنَّ أبا كبْشةَ جدُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن قِبَلِ أُمِّه، وقيل: إنَّ أباهُ مِن الرَّضاعةِ كان يُدْعى أبا كبْشةَ، وهي تُريدُ بذلك أنْ تُقلِّلَ مِن قَدْرِه وشأنِه؛ فإنَّ العربَ كانتْ إذا أرداتْ أن تُقلِّلَ مِن قَدْرِ أحَدٍ نَسَبتْه إلى جَدٍّ لا يُعرَفُ، ولكنِ انْظُروا إلى مَن يَقدَمُ مِن السِّفارِ"، أي: القادِمينَ مِن السَّفرِ مِن جَميعِ الاتِّجاهاتِ؛ ظنًّا منهم أنَّ المسافرَ لا يقَعُ عليه السِّحرُ بمِثْلِ ما وقَعَ على الحضورِ، "فسَلُوهم"، أي: اسْأَلوهم عن انشِقاقِ القمَرِ: هلْ رَأَوه بمِثلِ ما رَأَيناهُ، "فقَدِموا"، أي: قدِمَ بعضُ المسافرينَ، "فسَأَلوهم، فقالوا: رَأَيناه قد انشقَّ"، أي: وقَعَ لهم رُؤيةُ انقسامِ القَمَرِ، وهذا يدلُّ على أنَّ الانشقاقَ كان حقيقيًّا، بحيث رآهُ كلُّ النَّاسِ في كلِّ الأماكنِ، ولم يكُنْ ذلك سِحرًا لمَن كانوا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذه المعجزةُ مِن أُمَّهاتِ المعجزاتِ الفائقةِ على معجزاتِ سائرِ الأنبياءِ؛ لأنَّ مُعْجزاتِهم عليهم السَّلامُ لم تَتجاوَزِ الأرضيَّاتِ.

وفي الحَديثِ: إثباتُ حقيقةِ انشقاقِ القمرِ مُعجزةً للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: تأييدُ اللهِ سُبحانَه وتعالَى لنبيِّه وخَليلِه بالمُعجزاتِ؛ لتكونَ بُرهانًا على صِدقِ ما أخْبَر به .

الأصول والأحكام

[دلائل النبوة - البيهقي] (2/ 266) :

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا مغيرة عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله ، قال:‌انشق ‌القمر ‌بمكة حتى صار فرقتين، فقال كفار أهل مكة هذا سحر يسحركم به ابن أبي كبشة، انظروا السفار فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق وإن كانوا لم يروا ما رأيتم فهو سحر سحركم به.

قال فسئل السفار، قال: وقدموا من كل وجه فقالوا رأينا .

أحاديث ذات صلة