- لمَّا أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152، والإسراء: 34]، و{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10]، انطلَقَ مَن كان عِندَه يتيمٌ فعزَلَ طعامَه مِن طعامِه، وشرابَه مِن شرابِه، فجعَلَ يفضُلُ مِن طعامِه، فيُحبَسُ له حتى يأكُلَه أو يفسُدَ، فاشتَدَّ ذلك عليهم، فذكَروا ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220]، فخلَطوا طعامَهم بطعامِه، وشرابَهم بشرابِه.
أخرجه النسائي (3669) باختلاف يسير، وأحمد (3000) بنحوه
[سنن النسائي] (6/ 256) 3669- أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال حدثنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو كدينة، عن عطاء وهو ابن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: (( لما نزلت هذه الآية {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الأنعام: 152] و {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10]، قال:)) اجتنب الناس مال اليتيم وطعامه، فشق ذلك على المسلمين، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} [البقرة: 220]- إلى قوله- {لأعنتكم} [البقرة: 220]
[مسند أحمد] (5/ 140) 3000- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: (( لما نزلت {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الأنعام: 152]، عزلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعام يفسد، واللحم ينتن، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح} [البقرة: 220])) قال: فخالطوهم