- كُنْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسيرٍ له، فأرادَ أنْ يَقضيَ حاجةً، فأمَرَ وَديَّتيْنِ ، فانضَمَّتْ إحْداهما إلى الأُخْرى، ثُم أمَرَهما فرجَعَتا إلى مَنابِتِهما، وجاءَ بَعيرٌ فضرَبَ بجِرانِه إلى الأرضِ، ثُم جَرجَرَ حتى ابتَلَّ ما حولَه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَدْرونَ ما يقولُ البَعيرُ؟ إنَّه يَزعُمُ أنَّ صاحبَه يُريدُ نَحرَه، فبعَثَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: أواهِبُه أنتَ لي؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما لي مالٌ أحَبَّ إليَّ منه، قال: استَوْصِ به مَعروفًا، فقال: لا جرَمَ، لا أُكرِمُ مالًا لي كرامَتَه يا رسولَ اللهِ، وأَتى على قَبرٍ يُعذَّبُ صاحبُه، فقال: إنَّه يُعذَّبُ في غيرِ كَبيرٍ، فأمَرَ بجَريدةٍ، فوُضِعَتْ على قَبرِه، فقال: عسى أنْ يُخفَّفَ عنه، ما دامَتْ رَطْبةً.
أخرجه أحمد (17559) واللفظ له، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (3/221)، والطبراني (22/275) (705)
[مسند أحمد] (29/ 101) 17559- حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن حبيب بن أبي جبيرة، عن يعلى بن سيابة قال: (( كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له، فأراد أن يقضي حاجة، فأمر وديتين، فانضمت إحداهما إلى الأخرى، ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما)) وجاء بعير فضرب بجرانه إلى الأرض، ثم جرجر حتى ابتل ما حوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أتدرون ما يقول البعير؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره)) فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( أواهبه أنت لي؟)) فقال: يا رسول الله، ما لي مال أحب إلي منه.
قال: (( استوص به معروفا)) فقال: لا جرم، لا أكرم مالا لي كرامته يا رسول الله
وأتى على قبر يعذب صاحبه، فقال: (( إنه يعذب في غير كبير)) فأمر بجريدة، فوضعت على قبره، فقال: (( عسى أن يخفف عنه ما دامت رطبة))
معجم الصحابة لابن قانع (3/ 221) حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، نا سعيد بن يحيى اللخمي، نا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن حبيب بن أبي جبيرة، عن يعلى بن سيابة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر يعذب صاحبه فقال: ((إن صاحب هذا القبر يعذب في غير كبير)) ثم دعا بجريدة فوضعها على قبره وقال: ((لعله أن يخفف عنه ما كانت رطبة))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (22/ 275) 705- حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان (ح) وحدثنا جعفر بن محمد بن حرب العباداني، حدثنا سليمان بن حرب (ح) وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال (ح) وحدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا أبو عمر الضرير، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن حبيب بن أبي جبيرة، عن يعلى بن سيابة ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فذهب لحاجته فجاءت وديتان فانضمت إحداهما إلى الأخرى فجاءت شجرة طلحة، أو سمرة فأطافت به، ثم رجعت إلى منبتها، قال: وجاء بعير يجر بجرانه الأرض يجرجر حتى ابتل ما حوله من دموعه، قال لأصحابه: أتدرون ما يقول؟ قالوا: وما يقول؟ قال: إن أصحابه أرادوا نحره، فبعث إليه فقال: أتهبه لي؟ قال: ما لي مال أحب إلي منه، قال: فاستوص به معروفا، قال: لا جرم والله لأكرمنه أبدا ثم أتى على قبرين يعذب صاحباهما، فقال: إنهما ليعذبان بأمر غير كبير، وأخذ بجريدتين رطبتين فوضعهما على قبرهما ثم قال: عسى أن يخفف عنهما ما كانتا رطبتين.