لَا تَحَرَّوْا بصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ ولَا غُرُوبَهَا.
أخرجه مسلم (828) مطولاً
لِلصَّلواتِ الخَمسِ المفروضةِ أوقاتٌ محددَّةٌ، أمَّا النَّفلُ والتَّطوُّعُ فيَجوزُ في كلِّ وقتٍ غيرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن الصَّلاةِ في أوقاتٍ مُعيَّنةٍ، ومنها ما في هذا الحديثِ؛ وهيَ وقتُ طُلوعِ الشَّمسِ ووقتُ غروبِها، حيثُ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَحرَّوا بِصَلاتِكم طُلوعَ الشَّمسِ ولا غُروبَها»، يعني: لا تَقصِدُوا هذَينِ الوقتَينِ بِالصَّلاةِ؛ وسببُ ذلك -كما في رِواياتٍ أخرى- أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ بقَرْنَيْ شَيطانٍ، أو تَطلُعُ ومعها قَرْنُ الشَّيطانِ، ولأنَّ بَعضَ الكُفَّارِ كانوا يَسجُدون للشَّمسِ ويُصَلُّون لها في هذَينِ الوقتَينِ؛ فنَهَى عن الصَّلَاةِ فيهما؛ لمُخالَفةِ هؤلاءِ الكفَّارِ.
وهذا النَّهيُ مَحمولٌ على صَلاةِ التَّطوُّعِ والنَّافلةِ في هذه الأوقاتِ، أمَّا مَن كان مَعذورًا عن إدراكِ وَقتِ الفَريضةِ في أوَّلِه، فله أنْ يُصلِّيَ في آخِرِه ويُدرِكَ أداءَ الصَّلاةِ قَبْلَ الشُّروقِ وقبْلَ الغُروبِ، كما في حديثِ البُخاريِّ: «مَن أَدرَكَ مِنَ الصُّبحِ رَكعةً قبْلَ أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ، فقدْ أَدرَكَ الصُّبحَ...».
أو أنَّ النَّهيَ هو عن تحرِّي طُلوعِ الشَّمسِ وغُروبِها بمعنى القَصدِ، أمَّا غيرُ القاصِدِ -كالمُستيقِظِ مِن نَومِه، أو المُتَذَكِّرِ مِن نِسيانِه- فله أن يُصلِّيَ ولا شَيءَ عليه.
[صحيح مسلم] (1/ 567 ) ((289- (828) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها)).
290- (828) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع.
ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي ومحمد بن بشر.
قالا.
جميعا: حدثنا هشام عن أبيه، عن ابن عمر ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها.
فإنها تطلع بقرني شيطان)).
صحيح البخاري (1/ 120) :
582 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام قال: أخبرني أبي قال: أخبرني ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها.