كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أخَّرَ الظُّهْرَ إلى وقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمع بيْنَهُمَا، فإنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# رقائق وزهد - التيسير# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1112)، ومسلم (704)

الشرح والتوضيح

كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أخَّرَ الظُّهْرَ إلى وقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بيْنَهُمَا، وإذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1111 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1111)، ومسلم (704) التَّيسيرُ أمرٌ ظاهرٌ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ؛ فهو الدِّينُ الخاتَمُ الذي جاء لخَيرِ الإنسانيةِ، مُراعيًا اختلافَ قُدراتِ البَشرِ وطبائِعِهم، ومِن مَعالِمِ هذا التَّيسيرِ مَشروعيَّةُ الجمْعِ بين الصَّلَواتِ في السَّفرِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا ارتَحَلَ، أي: إذا بَدَأ السَّفرَ، أو أرادَ التَّحرُّكَ أثناءَ السَّفرِ قبْلَ أنْ «تزيغَ الشمسُ» -وهو أنْ تَميلَ إلى جِهةِ المَغرِبِ، والمعْنى: قبْلَ أنْ يَبدَأَ وَقتُ الظُّهرِ- أَخَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهرَ إلى وَقتِ العصرِ، ثمَّ يَجمَعُ بيْنَ الظُّهرِ والعصرِ في وَقتِ صَلاةِ العصرِ.

وقولُه: «زاغَتْ» أيْ: دخَلَ وَقتُ الظُّهرِ، صلَّى الظُّهرَ ثمَّ رَكِبَ، وظاهرُ الرِّوايةِ أنَّه لم يُصَلِّ معه العصْرَ.

وفي حَديثِ أبي داودَ عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: «وإذا ارتَحَلَ بعْدَ زَيغِ الشَّمسِ صلَّى الظُّهرَ والعصْرَ جَميعًا، ثمَّ سار».

وللجَمعِ بيْنَ كلِّ صَلاتَينِ طَرِيقتانِ حسَبَ ما يَتيسَّرُ؛ الأُولى: جمْعُ تَقديمٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ العَصْرَ معَ الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، والعِشاءَ مع المَغرِبِ في وَقتِ المَغرِبِ، والثَّانيةُ: جَمعُ تَأخيرٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ الظُّهرَ مع العَصْرِ في وقْتِ العَصْرِ، ويُصلِّيَ المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، وهذا كلُّه مع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ؛ فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا، وليس في صَلاةِ المَغربِ قَصْرٌ، وصَلاةُ الفجرِ تُصلَّى مُنفرِدةً ولا تُجمَعُ بغَيرِها، وكذا لا جمْعَ بيْن العصرِ والمغربِ، ومَن جَمَعَ بيْن الصَّلاتينِ لَزِمَه ألَّا يُطيلَ في الفصْلِ بيْنَهما، فإنْ طال الفصْلُ بيْنَهما لا يَجمَعُ ويُصلِّي الأخرى في وَقْتِها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 47) 1112- حدثنا قتيبة قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب)).

[صحيح مسلم] (1/ 489 ) ((46- (‌704) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا المفضل (يعني ابن فضالة) عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ؛ قال

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر.

ثم نزل فجمع بينهما.

فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل، صلى الظهر ثم ركب)).

47- (704) وحدثني عمرو الناقد.

حدثنا شبابة بن سوار المدايني.

حدثنا ليث بن سعد عن عقيل بن خالد، عن الزهري، عن أنس ؛ قال

كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر، أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر.

ثم يجمع بينهما.

48- (704) وحدثني أبو الطاهر وعمرو بن سواد.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

حدثني جابر بن إسماعيل عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم

إذا عجل عليه السفر، يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر.

فيجمع بينهما.

ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، حين يغيب الشفق.

أحاديث ذات صلة