- عَن عامرِ بنِ مُرقِّشٍ أنَّ حَمَلَ بنَ مالكِ بنِ النَّابغَةِ الهُذَليَّ مرَّ بأُثيلَةَ بنتِ راشدٍ وهيَ تَهُشُّ على غَنمِها وقدْ رَفَعَت بُرقُعَها، فنَظرَ إلى جَمالِها، فأَناخ راحلَتَه، فأَتاها يُريدُها عَن نَفسِها، فقالَتْ: مهلًا يا حَملُ، اخطِبْني إلى أَبي؛ فإنَّه لا يَرُدُّك، فأَبى عليها، فاحتَمَلَته فجَلَدت بِه الأَرضَ، وجَلَسَت على صَدرِه وعاهَدَتْه ألَّا يَعودَ، فقامَت عَنه، فَعاد إليها ثلاثًا، فأَخَذَت فِهرًا، فشَدَخت به رَأسَه، وساقَتْ غَنمَها، فمرَّ بِه رَكْبٌ مِن قَومِه فسَألوه، فَقال: عَثرَت بي راحِلَتي ، فَقالوا: هذه راحِلَتُك مَعقولةٌ، وهَذا فِهرٌ إلى جَنبِك شُدِخْتَ به، فاحتَمَلوه، فحَضَره المَوتُ، فَقال لِأَهْلِه: النَّاسُ بَرآءٌ مِن ذَنبي إلَّا أُثيلَةَ، فلمَّا مات جاءَت هُذيلٌ تَطلُبُ دَمَ حَملٍ من راشِدٍ، فأَرسَل إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّم، وَكان يُسمَّى ظالِمًا، فسمَّاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّم راشِدًا، فسَأَله، فأَنكَر، فَقالوا: أُثيلَةُ، فَقال: لا عِلمَ لي، ثُمَّ جاء إليها، فسَألَها فَقالَت: وهل تَقتلُ المَرأةُ الرَّجلَ؟ ولكنَّ رَسولَ اللهِ لا يَكذِبُ، فَجاءَت، فأَخبَرتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّم بذلكَ، فَقال: بارَك اللهُ فيكِ، وأَهدَر دَمَه.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - دفع الصائل# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# حدود - ما يهدر الدم# أسماء - من غير النبي اسمه
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
الراوي: عامر بن مرقش الهذلي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
رقم/صفحة: 2/259
الحكم:في إسناده غير واحد من المجهولين

أحاديث ذات صلة