كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا رأى في السَّماءِ غُبارًا أو ريحًا تعوَّذَ باللهِ من شرِّهِ فإذا أمطرَتْ قال اللَّهمَّ سيِّبًا نافعًا
أخرجه أحمد (25864)، وابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد والبرق)) (35)، وابن حبان (1006) باختلاف يسير.
كان إذا رأَى سحابًا مُقبِلًا من أفقٍ من الآفاقِ ترك ما هو فيه وإن كان في صلاتِه حتَّى يستقبِلَه فيقولَ: اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بك من شرِّ ما أُرسِل به، فإن أمطر قال: اللَّهمَّ سَيْبًا نافعًا، مرَّتَيْن أو ثلاثةً، وإن كشفه اللهُ عزَّ وجلَّ ولم يُمطِرْ حمِد اللهَ على ذلك الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3151 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (1830)، وابن ماجه (3889) واللفظ له، وأحمد (25570) علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أُمَّته أن تَلجَأَ إلى اللهِ تعالى في الْمُلِمَّاتِ، وأنَّ الدُّعاءَ سببٌ لتَفريجِ الكُرباتِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كان إذا رأَى سَحابًا مُقبِلًا مِن أُفقٍ مِن الآفاقِ"، أي: مِن ناحيةٍ وجِهةٍ مِن الجهاتِ فَوقَه، والمرادُ بالسَّحابِ هنا: السَّحابُ المحمَّلُ بالمطَرِ، "ترَك ما هو فيه"، أي: ترَك ما يَشغَلُه حتَّى "وإنْ كان في صَلاتِه؛ حتَّى يَستقبِلَه"، أي: يَقِفَ بوَجهِه نحوَ اتِّجاهِ السَّحابِ المُقبِلِ؛ وذلك لشِدَّةِ خوفِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، معَ وعدِ اللهِ له بأنَّه لا يُعذِّبُهم وهو فيهم، لكنَّ المؤمِنَ لا يأمَنُ مَكْرَ اللهِ، "فيقولَ: اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بك مِن شرِّ ما أُرسِلَ به"؛ خَشيَةَ أن يَحمِلَ السَّحابُ عذابًا، كما في قولِه تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24] ، "فإنْ أمطَرَ قال: اللَّهمَّ سَيِّبًا نافعًا- مرَّتين أو ثلاثةً-" وفي روايةِ البخاريِّ: "صَيِّبًا نافعًا"، أي: يَدْعو بذلك مرَّتَين أو ثلاثَ مرَّاتٍ، والسَّيِّبُ: ما سَال مِن المطَرِ وجَرى، والمعنى: اجعَلْهُ اللَّهمَّ مطَرًا مُنهمِرًا ينتَفِعُ به أهلُ الأرضِ، وقيَّده صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فجَعَله سيِّبًا نافعًا؛ لِيَدفَعَ بذلك الضَّررَ الَّذي قد يَكونُ في المطَرِ، وفيه إشارةٌ: إلى الدُّعاءِ بالزِّيادةِ مِن الخيرِ والبرَكةِ والنَّفعِ به.
قال: "وإنْ كشَفَه اللهُ عزَّ وجلَّ ولم يُمطِرْ حَمِدَ اللهَ على ذلك"، أي: على النَّجاةِ ممَّا كان يَخافُ مِن العذابِ، وقيل: حمِدَه مِن حيثُ إنَّ الخيرَ فيما اختارَه اللهُ، ولعلَّ الشَّرَّ كان في ذلك السَّحابِ، فحَمِدَ اللهَ على دَفْعِ الشَّرِّ.
وفي الحديثِ: الدُّعاءُ عندَ نُزولِ المطرِ.
وفيه: دَوامُ خَوفِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن اللهِ، ويَنبغي أنْ يكونَ هذا حالَ المؤمِنِ.
[مسند أحمد] (43/ 52) 25864 - حدثنا حجاج، قال: أخبرنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى ناشئا في السماء سحابا، أو ريحا استقبله من حيث كان، وإن كان في الصلاة يتعوذ بالله عز وجل من شره، فإذا أمطرت قال: اللهم صيبا نافعا
المطر والرعد والبرق (ص: 77) 35 - حدثنا سعدويه، ويحيى بن طلحة اليربوعي، عن شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا رأى في السماء غبارا أو ريحا استقبله حيث كان وإن كان في الصلاة، وتعوذ بالله من شرها، فإذا جاء مطر قال: اللهم صيبا نافعا ، وقال سعدويه: اللهم سقيا نافعا
صحيح ابن حبان (3/ 286) 1006 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى في السماء غبارا أو ريحا تعوذ بالله من شره، فإذا أمطرت، قال: اللهم صيبا نافعا