إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ علَى مَنابِرَ مِن نُورٍ، عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ عزَّ وجلَّ -وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ- الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيهِمْ وما وَلُوا.

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# أقضية وأحكام - الترغيب في القضاء بالحق# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

العدلُ والإنصافُ مِن أجلِّ الصِّفاتِ الَّتي يَنْبغي أنْ يَتخلَّقَ بها المسْلمُ، ومَن عَمِل بمُقتضاهُ في حَياتِه وتَعامُلاتِه بيْن النَّاسِ، كان ذا مَكانةٍ عاليةٍ في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المُقْسِطِينَ، والمرادُ بهم الَّذين يَعمَلون بالعدْلِ والقسطِ في حُكمِهم وفيما تَقلَّدوه مِن خِلافةٍ وإمارةٍ، أو وِلايةِ يَتيمٍ، أو صَدَقةٍ، أو غيرِ ذلك، أو فيما يَلزَمُهم مِن حُقوقِ ‌أهْلِيهم، أو مَن يَقومون بهِم ويَرعَونهم ويُقِيمون على شُؤونِهم؛ هؤلاء المقْسِطون العادِلون يَكونون عندَ اللهِ مُقرَّبين إليه ومُكرَّمين لَدَيْهِ، ومِن كَرامتِهم على اللهِ: أنَّهم يَجلِسون مُرتَفِعين على مَنابِرَ، وهي الأماكِنُ والمَقاعِدُ العالِيَةُ الغالِيَةُ قد خُلِقَتْ مِن نُورٍ، ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَكانَهم ومَكانتَهم عاليةٌ عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وكِلْتَا يَدَيْهِ سُبحانَه يَمِينٌ، يعني: أنَّهما بصِفةِ الكمالِ لا نقْصَ في واحدةٍ منهما؛ لأنَّ الشِّمالَ تَنقُصُ عن اليَمينِ في المَخْلوقِ لا الخالِقِ، ونُثبِتُ للهِ عزَّ وجلَّ اليدينِ كما يَلِيقُ بجلالِ اللهِ سُبحانه دونَ تَكييفٍ أو تَشبيهٍ أو تعطيلٍ.

وفي الحديثِ: فضلُ العَدْلِ في كلِّ مَن ولَّاك اللهُ عليه.

وفيه: ثُبوتُ صِفَةِ اليَدَيْنِ لله عزَّ وجلَّ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1458 ت عبد الباقي) :

18 - (1827) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير.

قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو (يعني ابن دينار)، عن عمرو بنأوس، عن عبد الله بن عمرو .

قال ابن نمير وأبو بكر: يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي حديث زهير قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (‌إن ‌المقسطين، ‌عند ‌الله، ‌على ‌منابر من نور.

عن يمين الرحمن عز وجل.

وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا).

أحاديث ذات صلة