- أبو حنيفةَ سِراجُ أمَّتي [يعني حديث: يكونُ في أُمَّتي رجلٌ يقالُ لهُ محمدُ بنُ إدريسَ أضرُّ على أُمتي مِنْ إبليسَ وآخرُ يقالُ لهُ أبو حنيفةَ هوَ سِراجُ أُمتي]
أخرجه الجورقاني في ((الأباطيل)) (266)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (870) كلاهما بلفظه تاما.
الأباطيل للجورقاني (معتمد) (1/ 445)
266 - أخبرنا حمد بن نصر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن غزو بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن تركان، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن علي التميمي، قال: حدثنا مأمون بن أحمد السلمي الهروي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري، أخبرنا عبد الله بن معدان الأزدي، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يكون في أمتي رجل، يقال: محمد بن إدريس، أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل، يقال له: أبو حنيفة، هو سراج أمتي، هو سراج أمتي ".
هذا حديث موضوع باطل، لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أنس بن مالك حدث به، ولا عبد الله بن معدان رواه.
وإنما هو من موضوعات أحمد بن عبد الله الجوباري , أو من موضوعات مأمون بن أحمد السلمي , وأحمد ومأمون كلاهما كذابان وضاعان خبيثان
الموضوعات لابن الجوزي (معتمد) (2/ 304)
870- حدثت عن عبد الرحمن بن غزو بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن تركان، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن علي التميمي، قال: حدثنا مأمون بن أحمد السلمي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري، قال: أنبأنا عبد الله بن معدان الأزدي، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس، أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل يقال له: أبو حنيفة هو سراج أمتي، هو سراج أمتي.
- قال المصنف: هذا حديث موضوع، لعن الله واضعه، وعليه اللعنة لا تفوت أحد الرجلين، وهما: مأمون، والجويباري، وكلاهما لا دين له، ولا خير فيه، كانا يضعفان الحديث.
قال ابن حبان: كان مأمون دجالا من الدجالين، حدث عمن لم يره، وكان الجويباري دجالا كذابا يضع على الذين يروي عنهم ما لم يحدثوه، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه.
وقال المصنف: ذكر هذا الحديث أبو عبد الله الحاكم، في كتاب المدخل إلى كتاب الإكليل، فقال: قيل لمأمون بن أحمد: ألا ترى إلى الشافعي، وإلى من تبع له بخراسان، فقال: حدثنا أحمد بن عبد الله.
فذكر الحديث، فبان بهذا أن الواضع له مأمون، الذي ليس بمأمون.