- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قرأَ سورةَ الرَّحمنِ على أصحابِهِ فسَكتوا، فقالَ: لقد كانَ الجنُّ أحسنَ ردًّا منْكم كلَّما قرأتُ عليْهم فَبِأَيِّ ءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ قالوا: لا بشيءٍ من آلائِكَ ربَّنا نُكذِّبُ فلَكَ الحمدُ.
أخرجه الطبري في ((التفسير)) (22/23)، والدارقطني في ((الأفراد)) كما في ((أطراف الغرائب والأفراد)) لابن طاهر المقدسي (3/433)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (4/301) باختلاف يسير
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (22/ 23) حدثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك النضري، قالا ثنا يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن، أو قرئت عنده، فقال "ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم؟ " قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: "ما أتيت على قول الله: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) ؟ إلا قالت الجن: لا بشيء من نعمة ربنا نكذب.".
فإن قال: لنا قائل: وكيف قيل: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) فخاطب اثنين، وإنما ذكر في أول الكلام واحد، وهو الإنسان؟ قيل: عاد بالخطاب في قوله: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) إلى الإنسان والجان، ويدل على أن ذلك كذلك ما بعد هذا من الكلام، وهو قوله: (خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجان من مارج من نار) .
وقد قيل: إنما جعل الكلام خطابا لاثنين، وقد ابتدئ الخبر عن واحد، لما قد جرى من فعل العرب تفعل ذلك، وهو أن يخاطبوا الواحد بفعل الاثنين، فيقولون: خلياها يا غلام، وما أشبه ذلك، مما قد بيناه من كتابنا هذا في غير موضع.
أطراف الغرائب والأفراد (3/ 433) :
3173 - حديث: أن رسول الله قرأ الرحمن أو قرئت عنده
الحديث.
غريب من حديث نافع عنه .
تفرد به إسماعيل بن أمية عنه، وعنه يحيى الطائفي وعنه يحيى بن عباد، ولم نكتبه إلا عن أبي حامد الحضرمي.
تاريخ بغداد (4/ 301) :
2080 - أحمد بن عثمان بن عيسى بن إبراهيم أبو نصر الجلاب.
سمع محمد بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن عبد الله بن بخيت، وأبا طاهر المخلص، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي.
كتبت عنه، وكان ثقة صالحا دينا، ومنزله بدرب الزعفراني.
أخبرنا أبو نصر الجلاب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس المستملي إملاء، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن عباد بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده، فقال: ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لردها منكم؟ قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ما أتيت على قول الله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) إلا قالت الجن: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب.
سألت أبا نصر عن مولده، فقال: في رجب من سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، ومات في ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء الرابع عشر من المحرم سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة