- وَفَدْنا على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا ودَّعَنا أمَرَني، فأتَيتُهُ بإداوةٍ مِن ماءٍ، فحَسا منها، ثم مَجَّ فيها، ثَلاثًا، ثم أوكَأها، ثم قال: اذهَبْ بها وانضَحْ مَسجِدَ قَومِكَ، وَأْمُرْهم يَرفَعوا برُؤوسِهم أنْ رفَعَها اللهُ.
قُلتُ: إنَّ الأرضَ بَينَنا وبَينَكَ بَعيدةٌ، وإنَّها تَيبَسُ.
قال: فإذا يَبِسَتْ فمُدَّها.
أخرجه النسائي (701) بنحوه، وأحمد (16293) واللفظ له
[سنن النسائي] (2/ 38) 701- أخبرنا هناد بن السري، عن ملازم قال: حدثني عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي قال: خرجنا وفدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا، فاستوهبناه من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبه في إداوة وأمرنا فقال: ((اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوها مسجدا)) قلنا: إن البلد بعيد , والحر شديد , والماء ينشف فقال: ((مدوه من الماء؛ فإنه لا يزيده إلا طيبا)) فخرجنا حتى قدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها , واتخذناها مسجدا، فنادينا فيه بالأذان , قال: والراهب رجل من طيئ، فلما سمع الأذان قال: دعوة حق، ثم استقبل تلعة من تلاعنا فلم نره بعد
[مسند أحمد] ـ الرسالة] (26/ 220) 16293- حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي قال: وفدنا على النبي صلى الله عليه وسلم فلما ودعنا أمرني فأتيته بإداوة من ماء، فحسا منها، ثم مج فيها ثلاثا، ثم أوكأها، ثم قال: (( اذهب بها وانضح مسجد قومك وأمرهم يرفعوا برءوسهم أن رفعها الله))، قلت: إن الأرض بيننا وبينك بعيدة وإنها تيبس، قال: (( فإذا يبست فمدها)).