- أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بعُمْرَةٍ، حتَّى إذَا كُنَّا بسَرِفَ عَرَكَتْ ، حتَّى إذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بالكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فأمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يَحِلَّ مِنَّا مَن لَمْ يَكُنْ معهُ هَدْيٌ، قالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قالَ: الحِلُّ كُلُّهُ.

فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَليسَ بيْنَنَا وبيْنَ عَرَفَةَ إلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَومَ التَّرْوِيَةِ ، ثُمَّ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقالَ: ما شَأْنُكِ؟ قالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ وَالنَّاسُ، يَذْهَبُونَ إلى الحَجِّ الآنَ، فَقالَ: إنَّ هذا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ علَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بالحَجِّ، فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ المَوَاقِفَ، حتَّى إذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بالكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قالَ: قدْ حَلَلْتِ مِن حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أَجِدُ في نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ حتَّى حَجَجْتُ، قالَ: فَاذْهَبْ بهَا يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فأعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ ، وَذلكَ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ .

الدلالات الموضوعية:# عمرة - الاعتمار بعد الحج بغير هدي# عمرة - العمرة في أشهر الحج# نكاح - عشرة النساء# عمرة - العمرة من التنعيم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# حج - التمتع بالحج# حج - حج المرأة الحائض# أضاحي - الاشتراك في الأضحية وعن كم تجزئ# شركة - الاشتراك في الهدي والبدن# حج - فسخ الحج إلى العمرة وعكسه# حج - طواف القارن
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مطولا البخاري (7230)، ومسلم (1213) واللفظ لهأخرجه النسائي (2763)، والبيهقي في ((الصغير)) (1706)، وابن حزم في ((حجة الوداع)) (صـ316) واللفظ لهم.أخرجه أحمد (14116)، وأبو عوانة (3735)، وابن حبان (3919) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بعُمْرَةٍ، حتَّى إذَا كُنَّا بسَرِفَ عَرَكَتْ، حتَّى إذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بالكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فأمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يَحِلَّ مِنَّا مَن لَمْ يَكُنْ معهُ هَدْيٌ، قالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قالَ: الحِلُّ كُلُّهُ.

فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَليسَ بيْنَنَا وبيْنَ عَرَفَةَ إلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَومَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقالَ: ما شَأْنُكِ؟ قالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ وَالنَّاسُ، يَذْهَبُونَ إلى الحَجِّ الآنَ، فَقالَ: إنَّ هذا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ علَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بالحَجِّ، فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ المَوَاقِفَ، حتَّى إذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بالكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قالَ: قدْ حَلَلْتِ مِن حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أَجِدُ في نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ حتَّى حَجَجْتُ، قالَ: فَاذْهَبْ بهَا يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فأعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَذلكَ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1213 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (2763)، والبيهقي في ((الصغير)) (1706)، وابن حزم في ((حجة الوداع)) (صـ316) واللفظ لهم.

الحجُّ هوَ أحدُ أَركانِ الإسْلامِ الَّتي أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها عبادَهُ، يَفعلُها المُستطيعُ صحيًّا ومادِّيًّا، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حجَّ مرَّةً واحدةً، وكان ذلك في العامِ العاشِرِ منَ الهِجرةِ، وسُمِّيَت بحَجَّةِ الوَداعِ، فنقَلَ عنهُ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم تَفاصيلَ تلكَ الحَجَّةِ؛ لكي نتعلَّمَ كيفيَّةَ الحجِّ الَّذي أمَرَ بهِ اللهُ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جَابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم -أي: أغلبَهُم- أقْبَلوا مُهِلِّينَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، والإهْلالُ: هو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ، والمرادُ به هنا عَقدُ نيَّةِ الإحْرامِ، والإفْرادُ هو أنْ يُحرِمَ الحاجُّ بالحَجِّ فقطْ.

وكانتْ أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنه ممَّن أحرَمَ بِعُمْرةٍ، حتَّى إذا كانوا «بِسَرِفَ» وهو اسمُ بُقْعةٍ على عَشَرةِ أمْيَالٍ (16 كم تقريبًا) من مَكَّةَ، «عَرَكَتْ»، أي: حاضَتْ عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عنها، فلمَّا قَدِموا إلى مكَّةَ طافوا بالكَعْبةِ، وسَعَوْا بيْنَ الصَّفا والمَروةِ، وتلك أعْمالُ العُمرةِ، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه رَضيَ اللهُ عنهمُ الَّذين لم يَسوقوا الهَديَ -وهو اسمٌ لكلِّ ما يُهْدَى إلى الكَعبةِ منَ الأنْعامِ الإبِلِ والبَقرِ والغَنمِ قُربةً إلى اللهِ- أنْ يَحِلَّ من إحْرامِه، فسأَلوا: أيُّ نَوْعٍ منَ الحِلِّ الَّذي نَتحلَّلُ به؟ كأنَّهم كانوا مُتردِّدينَ في هذا الحِلِّ؛ لأنَّهم جاؤوا للحجِّ، والحاجُّ من شأنِه لا يحِلُّ حتَّى يَقضيَ جميعَ مَناسِكِه، فأجابَهُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الحِلُّ كُلُّهُ»، أي: إنَّ كُلَّ الأشياءِ الَّتي مُنِعَتْ بِسببِ الإحْرامِ تَحِلُّ، وتُسمَّى تلك الحالُ التَّمتُّعَ في الحجِّ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبعضُ أصْحابِه ممَّن ساقوا الهَديَ، فلم يَحِلُّوا من إحْرامِهم، فأطاعَ الَّذين لم يَسوقوا الهَديَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما أمَرَهم به، فخَلَعوا ثيابَ إحْرامِهم، ثُمَّ قَصَّروا شَعرَهم ولم يَحلِقوه حتَّى يَتسَنَّى لهمُ الحَلقُ بعدَ الحجِّ، ومن ثَمَّ وَاقَعوا النِّساءَ، أي: جامَعوهُنَّ، وتَطَيَّبوا بالطِّيبِ، ولَبِسُوا الثِّيابَ المَمْنُوعَ لُبْسُها في الإحْرامِ، ولَيسَ بينَهم وبينَ الوُقوفِ بِعَرَفةَ -في اليومِ التَّاسِعِ من ذي الحِجَّةِ- إلَّا أربعُ ليالٍ، ثُمَّ أحرَمَ الَّذين كانوا مُتمتِّعينَ بالعُمرةِ بنُسكِ الحَجِّ يومَ التَّرْوِيةِ، وهو اليومُ الثَّامِنُ من ذِي الحِجَّةِ، وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّ الماءَ كان قَليلًا بِمِنًى، فكانوا يَرْتَوونَ منَ الماءِ ويَحْمِلونَه لِمَا بعدَ ذلك.

ثُمَّ دخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عَائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها فوجَدَها تَبْكي، فسأَلَها عن سببِ بُكائِها، فأخبَرَتْه بحَيْضِها، وأنَّه منَعَها العُمرةَ؛ لأنَّها لم تطُفْ بالكَعبةِ، وهي ما زالَتْ في حَيضَتِها، والنَّاسُ يَتأهَّبونَ لأداءِ مَناسِكِ الحجِّ، فهي تَبْكي لفَواتِ كلِّ ذلك عليها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مواسيًا لها: «إنَّ هذا»، أي: الحَيْضَ أمرٌ قَدَّرَهُ اللهُ تعالى على بَناتِ آدَمَ، فاغْتَسِلي للنَّظافةِ، ثُمَّ أهِلِّي بالحَجِّ، أي: كوني على إحْرامِكِ الَّذي أنتِ فيه، وَالحائضُ والنُّفَساءُ يصِحُّ مِنهما جَميعُ أَفعالِ الحجِّ إلَّا الطَّوافَ؛ لقَولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «اقْضي ما يَقْضي الحاجُّ غيرَ أنْ لا تَطوفي» متَّفقٌ عليه.

ففعَلَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها ما أمَرَها به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوقَفتِ المَواقِفَ وأتَتِ المناسكَ كلَّها، فوقَفتْ عَرَفةَ، وَذهَبَتْ إلى مُزْدَلِفةَ وَمِنًى، حتَّى إذا طَهُرَتْ من حَيْضِها، طافَتْ بالكَعْبةِ، وسَعَتْ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوةِ، وأخْبَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها قدْ حَلَّتْ من حَجَّتِها وعُمْرَتِها جمِيعًا، وذلك أنَّ أعْمالَ العُمرةِ دخلَتْ في الحجِّ؛ لأنَّها صارَتْ قارنةً، فحلَّتْ منهما جميعًا، فقالتْ عَائِشةُ للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنِّي أجِدُ في نَفْسي أنِّي لَمْ أطُفْ بالبَيْتِ حتَّى حَجَجْتُ»، أي: حينَ أحرَمْتُ بالعُمرةِ في أوَّلِ أمرِها، أطلَقَتْ كلمةَ الحجِّ وتُريدُ العُمرةَ، ومُرادُها أنَّها لم تَتمتَّعْ بالعُمرةِ مثلَ غيرِها، فأمرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَاها عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنهم أنْ يَذهَبَ بها لِتُحرِمَ بِعُمْرةٍ منَ التَّنْعيمِ، تَطْييبًا لقَلبِها، والتَّنعيمُ مَوضِعٌ على ما يُقارِبُ مِن 5 إلى 6 كيلومتراتٍ مِن مَكَّةَ، أقْرَبُ أطرافِ الحِلِّ إلى البَيْتِ، وسُمِّيَ به لأنَّ على يَمِينِه جبَلَ نُعَيْمٍ، وعلى يَسارِهِ جبَلَ نَاعِمٍ، والواديَ اسمُه نَعْمَانُ.

وكان ذلك ليلةَ الحَصْبةِ، أي: لَيلةَ المَبيتِ بِالمُحَصَّبِ بعدَ النَّفْرِ من مِنًى، والمحصَّبُ مَوضِعٌ خارجَ مكَّةَ، وهو مَسيلٌ واسعٌ فيه دِقاقُ الحَصَى يقَعُ بينَ مِنًى ومَكَّةَ، وهو إلى مِنًى أقرَبُ، وقيلَ: هو موضِعُ رَمْيِ الجِمار بِمِنًى، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ نزَلَ به بعدَ انْتهاءِ أيَّامِ رَمْيِ الجَمَراتِ، وكان مَوْلاه أبو رافِعٍ قد نصَبَ له الخَيْمةَ، وَهذا النُّزولُ والمَبيتُ في هذا المكانِ كان قَبلَ طَوافِ الوَداعِ؛ فقدْ جاءَ في صَحيحِ البُخاريِّ «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الظُّهرَ والعَصرَ والمغرِبَ والعِشاءَ، ثُمَّ رقَدَ رَقْدةً بالمُحصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلى البَيتِ فَطافَ بِه».

وفي الحَديثِ: أنَّ المُعتمِرَ إنْ كان مَكِّيًّا أو خارِجَ مَكَّةَ وداخِلَ المِيقاتِ فَمِيقاتُهُ الحِلُّ، وإنْ كان خارِجَ المِيقاتِ فَمِيقَاتُهُ مِيقاتُ حَجِّهِ.

وفيه: فَسْخُ الحَجِّ إلى العُمْرةِ.

وفِيه: أنَّ الطَّوافَ الواحِدَ والسَّعْيَ الواحِدَ يُجْزِئانِ القارِنَ عن حَجِّهِ وعُمرَتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 83 ط السلطانية) 7230- حدثنا الحسن بن عمر، حدثنا يزيد، عن حبيب، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج، وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة، وأن نجعلها عمرة ونحل، إلا من كان معه هدي، قال: ولم يكن مع أحد منا هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة، وجاء علي من اليمن معه الهدي، فقال: أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ننطلق إلى منى، وذكر أحدنا يقطر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لحللت))، قال: ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول الله، ألنا هذه خاصة؟ قال: ((لا، بل لأبد))، قال: وكانت عائشة قدمت معه مكة وهي حائض، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنسك المناسك كلها، غير أنها لا تطوف، ولا تصلي، حتى تطهر، فلما نزلوا البطحاء، قالت عائشة: يا رسول الله، أتنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحجة؟ قال: ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج

[صحيح مسلم] (2/ 881 ) 136- (1213) حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، جميعا عن الليث بن سعد،- قال قتيبة: حدثنا، ليث- عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد، وأقبلت عائشة رضي الله عنها، بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال فقلنا: حل ماذا؟ قال: ((الحل كله)) فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها، فوجدها تبكي، فقال: ((ما شأنك؟)) قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: ((إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج)) ففعلت ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: ((قد حللت من حجك وعمرتك جميعا)) فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: ((فاذهب بها، يا عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم)) وذلك ليلة الحصبة

(1213) وحدثني محمد بن حاتم، وعبد بن حميد- قال ابن حاتم: حدثنا، وقال عبد:- أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها، وهي تبكي، فذكر بمثل حديث الليث إلى آخره، ولم يذكر ما قبل هذا من حديث الليث

137- (1213) وحدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ يعني ابن هشام، حدثني أبي، عن مطر، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، أن عائشة رضي الله عنها، في حجة النبي صلى الله عليه وسلم أهلت بعمرة، وساق الحديث بمعنى حديث الليث، وزاد في الحديث: قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا، إذا هويت الشيء تابعها عليه، فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر فأهلت بعمرة من التنعيم.

قال مطر: قال أبو الزبير: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم

[صحيح مسلم] (2/ 882) 138 - (1213) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر رضي الله عنه، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، - واللفظ له - أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يكن معه هدي فليحلل قال قلنا: أي الحل؟ قال: الحل كله قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة

[مسند أحمد] مخرجا (22/ 14) 14116 - حدثنا يحيى بن آدم، وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة، طفنا بالبيت، وبالصفا، والمروة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يكن معه هدي فليحلل ، قلنا: أي الحل قال: الحل كله ، قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا، والمروة، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة، فجاء سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد ، قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيم العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما نستقبل؟ قال: لا، بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير قال: ففيم العمل؟ قال أبو النضر في حديثه: فسمعت من سمع من أبي الزبير، يقول: قال: اعملوا، فكل ميسر، قال حسن: قال زهير: ثم لم أفهم كلاما تكلم به أبو الزبير، فسألت ياسين، فقلت: كيف قال أبو الزبير في هذا الموضع، فقال: سمعته يقول: اعملوا فكل ميسر

مستخرج أبي عوانة (9/ 307) 3735 - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، وأبو جعفر بن نفيل (ح) وحدثنا الصغاني، حدثنا سعيد بن سليمان، قالوا: حدثنا زهير أبوخيثمة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج مع النساء والولدان، فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، قال: فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يكن معه هدي فليحلل" , قلنا: أي الحل؟ قال: "الحل كله" , قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في الجزور.

قال أبو داود الحراني: في بدنة، وقال الصغاني: في الجزور.

صحيح ابن حبان - مخرجا (9/ 227) 3919 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الملائي، ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا زهير أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، ومعنا النساء والذراري، فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت، وبين الصفا والمروة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يكن معه هدي فليحل، فقلنا: أي الحل؟ فقال: الحل كله، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتركوا في الإبل والبقر، كل سبعة في بدنة، قال: فجاء سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟، فقال صلى الله عليه وسلم: لا بل للأبد، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا، كأنما خلقنا الآن، أرأيت العمل الذي نعمل به، أفيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أم مما نستقبل؟، فقال صلى الله عليه وسلم: لا بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، قلت: ففيم العمل؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعملوا، فكل ميسر

[صحيح مسلم] (2/ 881) 136 - (1213) حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، جميعا عن الليث بن سعد، - قال قتيبة: حدثنا، ليث - عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد، وأقبلت عائشة رضي الله عنها، بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها، فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها، يا عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة

سنن النسائي (5/ 164) 2763 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد، وأقبلت عائشة مهلة بعمرة حتى إذا كنا بسرف، عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة، وبالصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا حل ماذا؟ قال: الحل كله فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ فقالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج ففعلت، ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة، وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجتك، وعمرتك جميعا فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة

السنن الصغير للبيهقي (2/ 195) 1706 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، نا ابن وهب، نا الليث بن سعد، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، واللفظ له، نا أحمد بن سلمة، نا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بحج مفرد، وأقبلت عائشة مهلة بعمرة حتى إذا كانت بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن " يحل منا من لم يكن معه هدي قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، على عائشة فوجدها تبكي فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني إني حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن؟ فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة.

ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا فقالت: يا رسول الله: إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت.

قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة "

1707 - ورواه مطر الوراق، عن أبي الزبير، وزاد فيه: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هويت الشيء تابعها عليه

حجة الوداع لابن حزم (ص: 316) وبه [حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي] إلى مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، جميعا عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ، أنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد، وأقبلت عائشة بعمرة، فذكر الحديث، وفيه: أنه دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك ؟ قالت: شأني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا الأمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ، ففعلت، ووقفت بالمزدلفة، حتى إذا طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال عليه السلام: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا ، فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم ، وذلك ليلة الحصبة.

قال مسلم: وحدثني محمد بن حاتم، وعبد بن حميد، كلاهما عن محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكر الحديث كما ذكره الليث من دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر الحديث

أحاديث ذات صلة