- بَينا نحن مع عُمَرَ ومعنا الأشعَثُ بنُ قَيسٍ فأدرَكَ عُمَرُ الأغنياءَ، فقَعَدَ وقَعَدَ إلى جَنبِه الأشعَثُ، فأُتيَ عُمَرُ بمِرجَلٍ فيه لَحمٌ، فأخَذَ يَأخُذُ منه العِرقَ فيَنهَشُه فيَنتَضِحُ على الأشعَثِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لو أمَرتَ بشَيءٍ مِن سَمنٍ فيُصَبَّ على هذا اللَّحمِ.
فرَفَعَ عُمَرُ يَدَه فضَرَبَ بها في صَدرِ الأشعَثِ وقال: أُدمانِ في أُدمٍ، كَلَّا، إنِّي لَقيتُ صاحِبَيَّ وصَحِبتُهما، فأخافُ أنْ أُخالِفَهما فيُخالَفَ بي عنهما، فلا أنزِلَ حيث نَزَلا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (371) باختلاف يسير.
إصلاح المال (ص107) :
371 - حدثني علي بن محمد ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثني حكيم بن حزام ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال: بينما نحن مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يجول في سكك المدينة ، ومعنا الأشعث بن قيس ، فأدرك عمر الأغنياء ، فقعد وقعد الأشعث إلى جنبه ، وقد أتي عمر بمرجل فيه لحم ، فجعل يأخذ منها العرق ، وينهشه ، فينضح على الأشعث ، قال: يقول الأشعث: يا أمير المؤمنين ، لو أمرت بشيء من سمن نصب على هذا اللحم ، ثم طبخ حتى يبلغ أدمان كان ألين له.
قال: فرفع عمر يده ، فضربها في صدر الأشعث ، ثم قال: أدمان في أدم؟ كلا ، إني رأيت صاحبي ، وصحبتهما ، فأخاف أن أخالفهما فيخالف بي عنهما ، فلا أنزل معهما حيث نزلا.