- أخبَرني كُرَيبٌ، أنَّ أُمَّ الفَضلِ بنتَ الحارثِ، بعَثتْهُ إلى مُعاويةَ بالشَّامِ، فقال: قدِمْتُ إلى الشَّامِ فقضَيْتُ حاجَتها، واستهَلَّ علَيَّ شهرُ رمضانَ وأنا بالشَّامِ، فرأَيْنا الهِلالَ ليلةَ الجُمُعةِ، ثمَّ قدِمْتُ المدينةَ في آخِرِ الشَّهرِ، فسأَلني ابنُ عبَّاسٍ عن أشياءَ، ثمَّ ذكَر الهِلالَ قال: متى رأيْتَ الهِلالَ؟ قُلْتُ: رأيْتُهُ ليلةَ الجُمُعةِ قال: أنتَ رأيتَهُ؟ قُلْتُ: نَعمْ، ورآهُ النَّاسُ فصاموا، وصام مُعاويةُ، قال: لكِنَّا رأَيْناهُ ليلةَ السَّبتِ، فلا نزالُ نصومُ حتى نُكمِلَ ثلاثينَ، أو نَراهُ، فقُلْتُ: ألَا تكتَفي برُؤيةِ مُعاويةَ وصيامِهِ؟ قال: لا، هكذا أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه مسلم (1087) باختلاف يسير
[صحيح مسلم] (2/ 765 ) :
28 - (1087) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر) عن محمد (وهو ابن أبي حرملة) عن كريب؛أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام.
قال: فقدمت الشام.
فقضيت حاجتها.
واستهل علي رمضان وأنا بالشام.
فرأيت الهلال ليلة الجمعة.
ثم قدمت المدينة في آخر الشهر.
فسألني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال فقلت: رأيناه ليلة الجمعة.
فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم.
ورآه الناس.
وصاموا وصام معاوية.
فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت.
فلا تزال نصوم حتى نكمل ثلاثين.
أو نراه.
فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا.
هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وشك يحيى بن يحيى في: نكتفي أو تكتفي.