إنَّ المؤمنَ لا ينجسُ [يعني حديث: لَقِيَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا جُنُبٌ، فأخَذَ بيَدِي، فَمَشيتُ معهُ حتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ، فأتَيْتُ الرَّحْلَ، فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وهو قَاعِدٌ، فَقالَ: أيْنَ كُنْتَ يا أبَا هِرٍّ، فَقُلتُ له، فَقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يا أبَا هِرٍّ إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ.]

الدلالات الموضوعية:# إيمان - صفات المؤمنين# إيمان - طهارة المؤمن وأنه لا ينجس
المصدر: المحلى، مجموع الفتاوى، الوهم والإيهام
الراوي: أبو هريرة، [أبو هريرة]
المحدث: ابن حزم، ابن تيمية، ابن القطان
الحكم:صحيح، منقطع، ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (285)، ومسلم (371)، وأبو داود (231) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لقيَهُ في طريقٍ من طُرُقِ المدينةِ وَهوَ جنُبٌ ، فانسلَّ عنهُ ، فاغتسلَ ، ففقَدَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فلمَّا جاءَ قالَ : أينَ كُنتَ يا أبا هُرَيْرةَ ؟ قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّكَ لَقيتَني وأَنا جنُبٌ ، فكَرِهْتُ أن أجالسَكَ حتَّى أغتسِلَ ، فقالَ : سُبحانَ اللَّهِ إنَّ المُؤْمِنَ لا ينجُسُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 269 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يُحبُّونَ أن يَظهَروا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أكمَلِ هيئةٍ لهم بما تَعلَّموه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن حُسْنِ نَظافةِ الظَّاهرِ والباطنِ، وفي ذلكَ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لقِيَه في طَريقٍ مِن طُرُقِ المدينةِ وهو جُنُبٌ"، أي: كانَتْ به جَنابةٌ، وهي تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَل المنِيَّ مِن احتلامٍ أو جِماعٍ؛ وسُمِّيَتْ بذلك لاجتنابِ صاحبِها الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يطَّهَّرَ منها.

قال: "فانسَلَّ عنه"، أي: ذهَب أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في خُفْيَةٍ دونَ الكلامِ معه، أو التَّسليمِ عليه، "فاغتَسَل"، أي: تَطهَّرَ ورفَع جَنابتَه، "ففقَده النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: شَعَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بفَقْدِ أبي هُرَيرةَ بعدَما أبصَرَه، ولم يَعلَمْ سبَبَ ذَهابِه على غَيرِ العادةِ مِن الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم في استِئذانِهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قبْلَ الانصرافِ عنه، "فلمَّا جاء"، أي: أتى أبو هُرَيرةَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعد غُسلِه، قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أين كنتَ يا أبا هُرَيرةَ؟"، فقال أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ لقِيتَني وأنا جُنُبٌ، فكرِهْتُ أن أُجالِسَك حتَّى أغتسِلَ"، وإنَّما فعَل أبو هُرَيرةَ هذا؛ لأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان إذا لقِيَ أحدًا مِن أصحابِه ماسَحَه ودعَا له، فظنَّ أنَّه يفعَلُ معه ذلكَ، وهو على غيرِ طهارةٍ في ظنِّه، "فقال" صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تعجُّبًا مِن خَفاءِ هذا الحُكمِ عليه: "سُبحانَ اللهِ! إنَّ المُؤمِنَ لا ينجُسُ"، أي: لا يصيرُ نَجِسًا بما يُصِيبُه مِن الحدَثِ أو الجَنابةِ، والحاصلُ: أنَّ الحدَثَ ليس بنَجاسةٍ، فيمنَعَ عن المُصاحَبةِ، وإنَّما الحدث فقط يمنع من الأمورِ التعبُّديَّةِ، فيَمنَعُ عمَّا جُعِلَ مانِعًا منه، ولا يُقاسُ عليه غيرُه، والمرادُ: أنَّ عدَمَ طهارةِ المُسلِمِ حُكْميٌّ، وليسَ حقيقيًّا.

وفي الحديثِ: بيان أصلٍ عَظيمٍ، وهو طَهارةُ المُسلِمِ حيًّا وميِّتًا .

الأصول والأحكام

المحلى لابن حزم ت أحمد شاكر (1/ 129) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا على بن عبد الله ثنا يحيى هو ابن سعيد القطان ثنا حميد ثنا بكر عن أبى رافع عن أبي هريرة : (أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وأبو هريرة جنب قال فأنخنست منه فذهبت فاغتسلت ثم جئتفقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة قال: سبحان الله! ان المؤمن لا ينجس)

صحيح البخاري (1/ 65) 285 - حدثنا عياش، قال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حميد، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب، فأخذ بيدي، فمشيت معه حتى قعد، فانسللت، فأتيت الرحل، فاغتسلت ثم جئت وهو قاعد، فقال: أين كنت يا أبا هر، فقلت له، فقال: سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس

صحيح مسلم (1/ 282) (371) حدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد قال: حميد حدثنا، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، - واللفظ له - حدثنا إسماعيل ابن علية، عن حميد الطويل، قال: حدثنا بكر بن عبد الله، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة، وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاءه قال: أين كنت يا أبا هريرة قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس

سنن أبي داود (1/ 59) 231 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، وبشر، عن حميد، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وأنا جنب، فاختنست فذهبت فاغتسلت، ثم جئت فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: قلت: إني كنت جنبا فكرهت أن أجالسك على غير طهارة.

فقال: سبحان الله، إن المسلم لا ينجس وقال في حديث بشر، حدثنا حميد، حدثني بكر

أحاديث ذات صلة