- «من ينطَلِقُ بصَحيفتي هذه إلى قَيْصَرَ وله الجنَّةُ؟ فقال رَجُلٌ من القَومِ: وإنْ لم أُقتَلْ؟ قال: وإنْ لم تُقتَلْ، فانطَلَق الرَّجُلُ به، فوافق قيصَرَ وهو يأتي بَيْتَ المَقْدِسِ ، قد جُعِل له بِساطٌ لا يمشي عليه غَيرُه، فرمى بالكِتابِ البِساطَ، وتنحَّى، فلمَّا انتهى قيصَرُ إلى الكتابِ أَخَذه، ثُمَّ دعا رأسَ الجاثليقِ أقرأه، فقال: ما عِلْمي في هذا الكتابِ إلَّا كعِلْمِك، فنادى قيصَرُ: من صاحِبُ الكتابِ فهو آمِنٌ، فجاء الرَّجُلُ، فقال: إذا أنا قَدِمْتُ فأْتِني، فلمَّا قَدِمَ أتاه، فأمر قَيصَرُ بأبوابِ قَصْرِه فغُلِّقَت، ثُمَّ أمر مناديًا فنادى: ألَا إنَّ قَيْصَرَ قد اتَّبَع مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتَرَك النَّصْرانيَّةَ، فأقبل جُندُه وقد تسَلَّحوا حتَّى أطافوا بقَصْرِه، فقال لرَسولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد ترى، إنِّي خائِفٌ على مملكتي، ثُمَّ أمر منادِيَه فنادى: ألَا إنَّ قَيْصَرَ قد رَضِيَ عنكم، إنَّما خَبَرَكم لينظُرَ كيف صَبْرُكم على دينِكم؟ فارجِعوا، فانصَرِفوا، وكَتَب قيصَرُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي مُسلِمٌ، وبعَثَ إليه بدنانيرَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كَذَب عَدُوُّ اللهِ، ليس بمُسلِمٍ، وهو على النَّصْرانيَّةِ، وقَسَّم الدَّنانيرَ».

الدلالات الموضوعية:# صدقة - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة# هبة وهدية - هدية المشرك# كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك - بعوث النبي وكتبه إلى الملوك# إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام# كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك - كتابه إلى قيصر
المصدر: الأحاديث المختارة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الضياء المقدسي
رقم/صفحة: 2083
الحكم:أورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]

أحاديث ذات صلة