- قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُبَيِّ بنِ كَعبٍ: «كَيف تَقرَأُ أُمَّ القُرآنِ؟» فقال: الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ.
أخرجه الطبري في ((التفسير)) (14/ 122)، وابن عبد البر في ((الإنصاف)) (6) واللفظ لهما.
[تفسير الطبري] (14/ 122) :
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حباب العكلي، قال: ثنا مالك بن أنس، قال: أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبي سعيد مولى عامر بن فلان، أو ابن فلان، عن أبي بن كعب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "إذا افتتحت الصلاة بم تفتتح؟ ".
قال: {الحمد لله رب العالمين}.
حتى ختمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي السبع المثانى، والقرآن العظيم الذي أعطيت".
الإنصاف لابن عبد البر (ص200) :
6 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، أنبأنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا الحسين بن حريث ، حدثنا الفضل بن موسى ، ح وحدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن أبي بن كعب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل هكذا قالا جميعا ، والمعنى من قوله أنها مقسومة بين العبد وبين ربه وللعبد ما سأل ومثل هذا حديث مالك أيضا ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب وهو يصلي ، فلما فرغ من صلاته لحقه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على يده وهو يريد أن يخرج من باب المسجد ، فقال: إني لأرجو أن لا تخرج من باب المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل الله في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الفرقان مثلها ، قال أبي: فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك ، قلت: يا رسول الله ، السورة التي وعدتني " فقال: كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ قال: فقرأت عليه الحمد لله رب العالمين حتى أتيت على آخرها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي هذه السورة ، وهي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أعطيت فقوله في هذا الحديث: " فقرأت عليه الحمد لله رب العالمين يحتمل أن يكون كقوله لو قال: فقرأت عليه: يس والقرآن الحكيم يريد السورة ، أو قرأت عليه ق والقرآن المجيد إذ ليس في ذلك ما يسقط بسم الله الرحمن الرحيم من أولها ولا ما يثبتها ، والله أعلم وقد مضى في ذلك ما يكفي فيما تقدم ، والآثار التي تعضد هذا التأويل في ثبوت بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب تأتي بعد في بابها إن شاء الله وحديث أنس رضي الله عنه: