كُنَّا في سَفرٍ فحضَرَ الأَضْحى، فجعَلَ الرَّجلُ مِنَّا يَشتَري المُسِنَّةَ بالجَذَعتَيْنِ والثلاثةِ، فقال لنا رَجلٌ من مُزَيْنةَ: كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفرٍ، فحضَرَ هذا اليومُ، فجعَلَ الرَّجلُ يَطلُبُ المُسِنَّةَ بالجَذَعتَيْنِ والثلاثةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الجَذَعَ يُوفي ممَّا يُوفي منه الثَّنِيُّ".
أخرجه النسائي (4383) بلفظه، وأبو داود (2799)، وابن ماجه (3140)، وابن أبي شيبة (39022)، والحاكم (7538) جميعا بنحوه .أخرجه النسائي (4383) بلفظه، وأبو داود (2799)، وابن ماجه (3140)، وابن أبي شيبة (39022)، والحاكم (7538) جميعا بنحوه .
كنَّا معَ رجلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقالُ لَه: مُجاشعٌ من بني سُليمٍ فعزَّتِ الغنَمُ، فأمرَ مناديًا فنادى أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ يقولُ: إنَّ الجذَعَ يوفِّي مِمَّا يوفِّي منْهُ الثَّنِيُّ الراوي : مجاشع بن مسعود السلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2799 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2799)، وابن ماجه (3140) كلاهما بلفظه، والطبراني (764) (20/ 323) مطولا باختلاف يسير .
تَعلَّم الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم التَّيسيرَ والتَّخفيفَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكانوا إذا جدَّ عليهم أمرٌ أخَذوا بأيسَرِه وأسهَلِه؛ تَخفيفًا وتيسيرًا؛ اقتِداءً بسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ التَّابعيُّ الجليلُ كُليبُ بنُ شِهابٍ: كُنَّا معَ رجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقالُ له: مُجاشِعٌ مِن بَني سُليمٍ، "فعَزَّت الغَنَمُ"، أي: قلَّت وشحَّتْ وأصبحَت عَزيزةً، والغَنمُ: اسمٌ يُطلَقُ على الخِرافِ والأغنامِ مِن الضَّأنِ، "فأمَر مُنادِيًا"، أي: فأمَر رجُلًا أن يُناديَ في النَّاسِ، "فنادَى"، أي: فأخبَر بصوتٍ عالٍ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقولُ: إنَّ الجَذَعَ"، والجَذَعُ مِن الضَّأنِ ما أتمَّ سِتَّةَ أشهرٍ، "يوفِّي"، أي: يُجْزِئُ في الأُضحِيَّةِ، "ممَّا يوفِّي منه"، أي: يُجزِئُ في الأُضحيَّةِ كما يُجْزِئُ، "الثَّنِيُّ" مِنَ الماعزِ، والمقصودُ: أنَّ الصَّغيرَ مِن الضَّأنِ يُجزِئُ في الأضحيَّةِ كما يُجزِئُ الثَّنيُّ الكبيرُ مِنَ الماعزِ، وهو ما أتَمَّ سَنةً.
وقد قال هذا توضيحًا للنَّاسِ لَمَّا شحَّتْ وقلَّتِ الأغنامُ المُسنَّةُ الواجبةُ في الأضحيَّةِ، فبيَّنَ لهم رُخصةَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيه.
أمَّا في الماعزِ فلا يَصِحُّ بأقلَّ مِن الثَّنيِّ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نَهى عنه، وقال للرَّجُلِ الذي ضحَّى بعَنَاقٍ صَغيرةٍ مِن الماعزِ: "لا تُجزِئُ عن أحدٍ بعدَك".
وفي الحديثِ: أنَّ سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّيسيرُ والتَّخفيفُ.
وفيه: أنَّ الضَّأنَ الصَّغيرَ يُجزِئُ في الأضحيَّةِ.
سنن النسائي (7/ 219) :
4383 - أخبرنا هناد بن السري في حديثه، عن أبي الأحوص ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه ، قال: كنا في سفر، فحضر الأضحى، فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين والثلاثة، فقال لنا رجل من مزينة : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر هذا اليوم، فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني.
سنن أبي داود (3/ 96) :
2799 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع من بني سليم فعزت الغنم، فأمر مناديا فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني قال أبو داود: وهو مجاشع بن مسعود.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1049 ) :
3140 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: كنا مع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له مجاشع من بني سليم ، فعزت الغنم، فأمر مناديا، فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الجذع يوفي، مما توفي منه الثنية .
مصنف ابن أبي شيبة (20/ 268 ت الشثري) :
39022 - حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا في المغازي لا يؤمر علينا إلا أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فكنا بفارس علينا رجل من مزينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فغلت علينا المسان حتى كنا نشتري المسن بالجذعتين والثلاث، فقام فينا هذا الرجل فقال: إن هذا اليوم أدركنا فغلت علينا المسان حتى كنا نشتري المسن بالجذعتين والثلاث، فقام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن المسن يوفى مما يوفى منه الثني".
المستدرك على الصحيحين (4/ 251) :
7538 - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ موسى بن إسحاق الأنصاري، أنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: كنا نؤمر علينا في المغازي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وكنا بفارس فغلت علينا يوم النحر المسان فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة، فقام فينا رجل من مزينة فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابنا مثل هذا اليوم فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني رواه الثوري، عن عاصم بن كليب، وسمى الصحابي فيه مجاشع بن مسعود السلمي .