أنه رأى حفصَ بنَ عاصمٍ يُسَبِّحُ في السفرِ ومعهم في ذلك السَّفَرِ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، فقيل : إن خالَك يَنْهَى عن هذا، فسألتُ ابنَ عمرَ عن ذلك، فقال : رأيتُ رسولَ اللهِ لا يَصْنَعُ ذلك، لا يصلي قبلَ الصلاةِ ولا بعدَها، قلت : أُصَلِّى بالليلِ ؟ فقال : صَلِّ بالليلِ ما بَدَا لكَ .

الدلالات الموضوعية:# سفر - تنفل المسافر غير الراتبة# سفر - التطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام الليل في السفر# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# اعتصام بالسنة - لزوم السنة
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4962)، وعبد بن حميد (844) بنحوه.

الشرح والتوضيح

سَافَرَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فَقالَ: صَحِبْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلَمْ أرَهُ يُسَبِّحُ في السَّفَرِ، وقالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: (لقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: 21] .

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1101 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم اليُسرُ ورفْعُ الحرَجِ مِن مَعالِمِ دِينِ الإسلامِ الحَنيفِ، وكُلَّما زادَتِ المَشقَّةُ ازدادَ التَّيسيرُ ورفْعُ الحرَجِ؛ ولذا شرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ رُخصةَ قصْرِ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ في السَّفرِ، وتَرَكَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السُّننَ الرَّواتبَ في السَّفرِ تَأكيدًا على هذا التَّيسيرِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ حَفْصُ بنُ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ: أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عمرَ رَضيَ اللهُ عنهما سافَرَ مع أصحابِه، فقال: إنِّي سافَرْتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَحِبْتُه في سَفَرِه، فلم أَرَهُ يُصلِّي السُّبْحَةَ -والمقصودُ بها السُّنَنُ الرَّواتِبُ- في السَّفرِ.

وقد قال ابنُ عُمَرَ هذا الكلامَ -كما في صَحيحِ مُسلمٍ- عندَما رَأَى بعضَهُم يَتنفَّلُ بعْدَ صَلاةِ الظُّهرِ في السَّفَرِ.

ثمَّ قال عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما: وقال اللهُ جلَّ ذِكْرُه: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: 21] ، وقرأ (إِسْوَةٌ) بالكسرِ، وهذه قِراءةُ القُراءِ العَشرةِ عدَا عاصمٍ؛ فإنَّه يَقرَؤها بالضَّمِّ (أُسوةٌ)، والمعنى: استنُّوا بسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فهي الأُسوَةُ والقُدوةُ الحَسنةُ في كلِّ شَيءٍ، فاتَّبِعوه واعْمَلُوا بسُنَّتِه.

وتَرْكُ الرَّواتبِ في السَّفرِ يكونُ للصَّلواتِ كلِّها إلَّا رَكعتَي الفجْرِ؛ فلم يَترُكْهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرِه، حتَّى إنَّه قَضاهما لمَّا ناموا حتَّى طَلَعَت عليهم الشَّمسُ في أحدِ أسفارِه، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وكذا الوتْرُ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوتِرُ على البعيرِ في السَّفرِ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ على الاقتداءِ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح ابن خزيمة] (2/ 245) :

1256 - وحدثناه بندار، نا عثمان يعني ابن عمر، نا ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، أنه ‌رأى ‌حفص ‌بن ‌عاصم ‌يسبح ‌في ‌السفر ومعهم في ذلك السفر عبد الله بن عمر، فقيل: إن خالك ينهى عن هذا، فسألت ابن عمر عن ذلك، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصنع ذلك، لا يصلي قبل الصلاة ولا بعدها ، قلت: أصلي بالليل؟ فقال: صل بالليل ما بدا لك

مسند أحمد (9/ 23 ط الرسالة) :

4962 - حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا عبيد الله، حدثني من، سمع ابن سراقة يذكر، عن ابن عمر ، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌يصلي ‌قبل ‌الصلاة ‌ولا ‌بعدها ‌في ‌السفر.

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص266) :

844 - حدثني أبو علي الحنفي قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، أن حفص بن عاصم، رآه يسبح في سفر معهم في ذلك السفر عبد الله بن عمر، فقال حفص: إن أخا لك ينهى عن هذا يعني ابن عمر فسألت ابن عمر ، فقال: رأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم ‌لا ‌يصنع ‌ذلك ‌في ‌السفر ‌لا ‌يسبح ‌قبل ‌الصلاة ‌ولا ‌بعدها قال: قلت: أصلي بالليل؟ قال: نعم.

صل بالليل ما شئت على راحلتك حيث توجهت بك

أحاديث ذات صلة