- لقد أتاني البشيرُ بِهَلَكَةِ أَهْلِ نجرانَ لو تمُّوا على الملاعنةِ ولمَّا غَدا عليهِم أخذَ بيدِ حسنٍ وحُسَيْنٍ وفاطمةَ تمشي خلفَهُ للملاعنةِ
أخرجه مطولا سعيد بن منصور في ((السنن)) (500)، وأبو نعيم في دلائل النبوة كما في ((تخريج أحاديث الكشاف)) للزيلعي (1/187) بنحوه، وابن أبي شيبة (38169) باختلاف يسير
[سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد] (3/ 1044) :
500 - حدثنا سعيد، قال: نا هشيم، قال: نا مغيرة، عن الشعبي ، قال: لما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الملاعنة على أهل نجران، قبل ذلك منه السيد والعاقب، فرجعا إلى رجل منهم كان نجيبا، فقال لهما: ما صنعتما شيئا، والله لئن كان نبيا، لا يعصيه الله فيكم، وإن كان ملكا ليستبدنكم، فقالا له: ما ترى؟ قال: أرى أن تغدوا، فإنه يغدو لميعادكما، فإذا غدا عليكما، فإنه سيعرض عليكما الملاعنة، فإذا عرض ذلك عليكما، فقولا له: نعوذ بالله.
وغديا، وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن، وحسين يتبعه، وفاطمة تمشي من خلفه، فقال لهما: ((هل لكما في الأمر الذي انطلقتما عليه من الملاعنة؟)))) فقالا: نعوذ بالله، قال: فردد ذلك عليهما، فقالا: نعوذ بالله - مرتين، أو ثلاثا - فقال لهما: (( (هل لكما في الإسلام أن تسلما، ويكون لكما ما للمسلمين وعليكما ما على المسلمين؟)))) فلم يقبلا ذلك وكرهاه، فقال لهما: ((هل لكما في الجزية تؤديانها وأنتم صاغرون كما قال الله عز وجل؟)))) فقبلا ذلك، وقالا: لا طاقة لنا بحرب العرب.
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (14/ 549) 38169- حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلاعن أهل نجران قبلوا الجزية أن يعطوها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران ، لو تموا على الملاعنة ، حتى الطير على الشجر ، أو العصفور على الشجر ، ولما غدا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين ، وكانت فاطمة تمشي خلفه.