مَنْ أحبَّ لقاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لقاءَهُ .

ومَنْ كَرِهَ لقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لقاءهُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الحب للقاء الله# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح
المصدر: مجمع الزوائد، مختصر المقاصد
الراوي: [أبو موسى الأشعري]، معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الهيثمي، الزرقاني
الحكم:صحيح، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6508)، ومسلم (2686)أخرجه الطبراني (919) (19/ 391)، وابن عساكر ((تاريخ دمشق)) (62/ 226) كلاهما بلفظه

الشرح والتوضيح

مَن أحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ.

قالَتْ عائِشَةُ أوْ بَعْضُ أزْواجِهِ: إنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ، قالَ: ليسَ ذاكِ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ برِضْوانِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ فأحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ، وأَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إذا حُضِرَ بُشِّرَ بعَذابِ اللَّهِ وعُقُوبَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أكْرَهَ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ، وكَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ.

الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6507 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2683) لا شكَّ أنَّ الدُّنيا دارُ فَناءٍ، وأنَّ الآخرةَ هي دارُ البقاءِ، وأنَّنا في الدُّنيا كعابرِ سَبيلٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَنْ أحَبَّ لِقاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقاءَه؛ لِما يترتَّبُ على هذا اللِّقاءِ وتلك المحبَّةِ مِن الجزاءِ بالنَّعيمِ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءَه؛ لِما يترتَّبُ على هذا اللِّقاءِ وتلك الكراهيةِ مِنَ الجَزاءِ بالعَذابِ والعِقابِ، ومَحبَّةُ اللِّقاءِ هي إيثارُ العبْدِ الآخرةَ على الدُّنيا، وعَدمُ حُبِّ طُولِ القيامِ في الدُّنيا، والاستعدادُ لِلارتحالِ عنها، والمرادُ بِاللِّقاءِ: المصيرُ إلى الدَّارِ الآخرةِ وطلَبُ ما عندَ اللهِ وليْس الغرضُ به الموتَ، وقدِ استَشْكَلَتْ أُمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِي اللهُ عنها قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَنْ أحبَّ لقاءَ اللهِ»؛ لأنَّ الموتَ لا يُحِبُّه أحدٌ بِطبيعةِ خِلقةِ النَّاسِ وما جُبِلوا عليه، فبيَّن لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المقصودَ ليسَ ذلك، بَلِ المقصودُ أنَّ المُؤمِنَ إذا جاءَه الموتُ فإنَّه يرَى البُشرى مِنَ اللهِ سُبحانَه وتعالَى لِمَا يَنتظِرُه عنده مِن حُسنِ الجزاءِ، فلا يكونُ شَيءٌ أحبَّ إليه مِن ذلك، فأحَبَّ لِقاءَ اللهِ وأحبَّ اللهُ لقاءَه، وأمَّا الكافرُ فإنَّه إذا جاءَه الموتُ يَرى ما وَعَدَه ربُّه مِنَ العذابِ والنَّكالِ حقًّا أمامَ عينَيْه، فلا يكونُ شَيءٌ أكرَهَ إليه مِن ذلك، فكرِهَ لقاءَ اللهِ، وكرهَ اللهُ لِقاءَه.

وفي الحَديثِ: أنَّ المجازاةَ مِن جِنسِ العملِ؛ فإنَّه قابَلَ المحبَّةَ بِالمحبَّةِ، والكراهةَ بِالكراهةِ.

وفيه: الترغيبُ فيما عند اللهِ عزَّ وجَلَّ في الآخِرةِ.

وفيه: إثباتُ صِفةِ الحُبِّ والكُرهِ للهِ عزَّ وجَلَّ على ما يَليقُ به سُبحانَه.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (19/ 391) :

‌919 - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، ثنا أبي ح، وحدثنا عمارة بن وثيمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، ثنا عمرو بن الحارث، ثنا عبد الله بن سالم، ثنا نمير بن أوس، عن الزبيدي، أن معاوية ، أمير المؤمنين كان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (62/ 226) :

أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا سهل بن بشر الإسفرايني أنا علي بن ربيعة أنا الحسن بن رشيق نا يحيى بن محمد بن عمرو المؤدب نا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي نا عمرو بن الحارث نا عبد الله بن سالم عن الزبيدي حدثني نمير بن أوس أن معاوية كان يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه

أحاديث ذات صلة