استهِما على اليمين ما كان أحبَّا ذلك أو كرِها

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - القضاء بالقرعة# أقضية وأحكام - الخصمان ليس لأحدهما بينة# شهادات - القرعة في المشكلات# أقضية وأحكام - الاستهام على اليمين
المصدر: سنن أبي داود، صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:صحيح، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبوداود (3616)، والبيهقي (11699)

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلينِ تَدارَءا في بيعٍ ليسَ لواحدٍ منهما بيِّنةٌ فأمرَهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يستَهِما على اليمينِ أحبَّا ذلك أم كَرِها الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1913 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2346) واللفظ له، وأحمد (10347) باختلاف يسير لقدْ حَفِظ الشَّرعُ المطهَّرُ الحقوقَ بينَ النَّاسِ، ونظَّم ما يُنْهي التَّنازُعَ بينَهم في الأموالِ، وجعَل البيِّنةَ لازِمةً في إثباتِ الحقوقِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكِي أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّ رَجُلَين تَدارَأَا في بيعٍ"، أي: اخْتَلَفا وتنازَعَا، وفي روايةٍ لابنِ ماجَهْ: "أنَّ رَجُلَين ادَّعَيا دابَّةً"، أي: زَعَما مِلْكِيَّتَها، وفي روايةٍ لأبي داودَ: "أنَّ رَجُلَين اختَصَما في مَتاعٍ"، "ليس لواحِدٍ مِنهُما بيِّنةٌ"، أي: ليس لأحَدٍ مِنهُما دَليلٌ يُثبِتُ به مِلْكيَّتَه وحَقَّه؛ مِن شُهودٍ أو غيرِه، "فأمَرَهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يَسْتهِمَا على اليمينِ"، أي: يَقتَرِعا على يَمينِ ذي اليَدِ، أي: يَبدَأَ باليمينِ لأَيِّهما أنَّها مِلكُه وتحتَ يَدِه وليسَت مِلكًا لأحَدِهما؛ "أَحَبَّا ذلك أم كَرِهَا"، أي: يُجْبَرا على قسَمِ اليَمينِ.

وقيل: صورةُ المسألَةِ أنَّ رجُلَين إذا تَداعَيَا مَتاعًا ولم يَكُنْ لهما بيِّنةٌ، فحُكمُها أن تَقْرَعَ بينَ المُتداعِيَين؛ فأيُّهُما خرَجَت القُرعةُ يَحلِفُ معَها ويَقْضي له بذلك المتاعِ، وكان ذلك لِكَونِ كلٍّ مِنهما مُنكِرًا لِحَقِّ الآخَرِ.

ووَجهُ القُرعةِ: أنَّه إذا تَساوى الخَصْمانِ فتَرجيحُ أحَدِهما بدونِ مُرجِّحٍ لا يَسوغُ، فلم يَبْقَ إلَّا المصيرُ إلى ما فيه التَّسويةُ بينَ الخَصْمَينِ، وهو القُرْعةُ، وهذا نوعٌ مِن التَّسْويَةِ المأمورِ بها بينَ الخُصومِ، فإذا كان الشَّيءُ في يَدِ أحَدِهما فالقولُ قولُه، واليمينُ عليه والبيِّنةُ على خَصْمِه.

وأمَّا القُرْعةُ في تَقْديمِ أحَدِهما في الحَلِفِ؛ فقيل: إنَّ الحاكِمَ يُعيِّنُ لليَمينِ مِنهُما مَن شاء على ما يَراه، وقال آخَرون: الَّذي يَنبَغي العمَلُ به هو القُرعةُ؛ للحَديثِ.

ولكيفيَّةِ القُرْعةِ صُوَرٌ؛ كأنْ تكونَ بالخواتيمِ؛ بحيثُ يُؤخَذُ خاتَمُ هذا وخاتَمُ هذا، ويُدْفَعانِ إلى رَجُلٍ فيُخرِجُ مِنهما واحِدًا.

أو يَجعَلُ الحَكَمُ رِقاعًا صِغارًا يَكتُبُ في كلِّ واحدةٍ اسْمَ ذي السَّهمِ، ثمَّ يُجعَلُ في وِعاءٍ، ويُغطَّى عليها، ثمَّ يُدخِلُ رَجُلٌ يدَه فيُخرِجُ واحِدةً ويَنظُرُ مَن صاحِبُها فيَدفَعُها إليه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 311) ‌3616- حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، أن رجلين اختصما في متاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليس لواحد منهما بينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (6/ 67) 11699- أخبرنا أبو الحسن: على بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق المقرئ حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن خلاس عن أبى رافع عن أبى هريرة : أن رجلين اختصما إلى النبى-صلى الله عليه وسلم- فى متاع ليس لواحد منهما بينة فقال النبى-صلى الله عليه وسلم-:(( استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها )).

أحاديث ذات صلة