قالَ اللَّهُ: إذا أحَبَّ عَبْدِي لِقائِي أحْبَبْتُ لِقاءَهُ، وإذا كَرِهَ لِقائِي كَرِهْتُ لِقاءَهُ.
أخرجه البخاري (7504)، ومسلم (2685)
مَن أحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ.
قالَتْ عائِشَةُ أوْ بَعْضُ أزْواجِهِ: إنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ، قالَ: ليسَ ذاكِ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ برِضْوانِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ فأحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ، وأَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إذا حُضِرَ بُشِّرَ بعَذابِ اللَّهِ وعُقُوبَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أكْرَهَ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ، وكَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ.
الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6507 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2683) لا شكَّ أنَّ الدُّنيا دارُ فَناءٍ، وأنَّ الآخرةَ هي دارُ البقاءِ، وأنَّنا في الدُّنيا كعابرِ سَبيلٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَنْ أحَبَّ لِقاءَ اللهِ أحَبَّ اللهُ لِقاءَه؛ لِما يترتَّبُ على هذا اللِّقاءِ وتلك المحبَّةِ مِن الجزاءِ بالنَّعيمِ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقاءَه؛ لِما يترتَّبُ على هذا اللِّقاءِ وتلك الكراهيةِ مِنَ الجَزاءِ بالعَذابِ والعِقابِ، ومَحبَّةُ اللِّقاءِ هي إيثارُ العبْدِ الآخرةَ على الدُّنيا، وعَدمُ حُبِّ طُولِ القيامِ في الدُّنيا، والاستعدادُ لِلارتحالِ عنها، والمرادُ بِاللِّقاءِ: المصيرُ إلى الدَّارِ الآخرةِ وطلَبُ ما عندَ اللهِ وليْس الغرضُ به الموتَ، وقدِ استَشْكَلَتْ أُمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِي اللهُ عنها قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَنْ أحبَّ لقاءَ اللهِ»؛ لأنَّ الموتَ لا يُحِبُّه أحدٌ بِطبيعةِ خِلقةِ النَّاسِ وما جُبِلوا عليه، فبيَّن لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المقصودَ ليسَ ذلك، بَلِ المقصودُ أنَّ المُؤمِنَ إذا جاءَه الموتُ فإنَّه يرَى البُشرى مِنَ اللهِ سُبحانَه وتعالَى لِمَا يَنتظِرُه عنده مِن حُسنِ الجزاءِ، فلا يكونُ شَيءٌ أحبَّ إليه مِن ذلك، فأحَبَّ لِقاءَ اللهِ وأحبَّ اللهُ لقاءَه، وأمَّا الكافرُ فإنَّه إذا جاءَه الموتُ يَرى ما وَعَدَه ربُّه مِنَ العذابِ والنَّكالِ حقًّا أمامَ عينَيْه، فلا يكونُ شَيءٌ أكرَهَ إليه مِن ذلك، فكرِهَ لقاءَ اللهِ، وكرهَ اللهُ لِقاءَه.
وفي الحَديثِ: أنَّ المجازاةَ مِن جِنسِ العملِ؛ فإنَّه قابَلَ المحبَّةَ بِالمحبَّةِ، والكراهةَ بِالكراهةِ.
وفيه: الترغيبُ فيما عند اللهِ عزَّ وجَلَّ في الآخِرةِ.
وفيه: إثباتُ صِفةِ الحُبِّ والكُرهِ للهِ عزَّ وجَلَّ على ما يَليقُ به سُبحانَه.
[صحيح البخاري] (9/ 145) 7504- حدثنا إسماعيل حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله: ((إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه)).
[صحيح مسلم] (4/ 2066 ) ((17- (2685) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي.
أخبرنا عبثر عن مطرف، عن عامر، عن شريح بن هانئ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه.
ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه)) قال فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين! سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا.
إن كان كذلك فقد هلكنا.
فقالت: إن الهالك من هلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وما ذاك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه.
ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)) وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت.
فقالت: قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وليس بالذي تذهب إليه.
ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع.
فعند ذلك، من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه.
ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه)).
[صحيح مسلم] (4/ 2067 ) ((17- م- (2685) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرني جرير عن مطرف .
بهذا الإسناد.
نحو حديث عبثر)).